لقد فعلها الإخشيدي.
سنة وسبعة أشهر من الإنتظار بين الأمل واليأس وبين اليقين والشّك وبين الرّجاء والإحباط.. ولكنّك فعلتها.
اليوم بيّنت لنا أنّك لست منهم، وأنّك لم تغيّرك القصور كما غيّرتهم وأنّك لم تنسى وعودك كما نسوها وأنّك لم تخن شعبك كما خانوه وأنّك تحمّلت أشدّ ممّا تحمّلنا وأرقت أكثر ممّا أرقنا وتصارعت مع الأفكار بأقسى ممّا تصارعنا لتصل إلى هذا اليوم.
ونُشهد الله أنّك نبّهتهم فسخروا منك.
ونُشهد الله أنّك أبلغتهم غظبك فضحكوا عليك.
ونُشهد الله أنّك دعوتهم للتّوبة فأنفضّوا عنك.
ونُشهد الله أنّك غضبت وغضبت وغضبت.
ونُشهد الله أنّك صبرت وصبرت وصبرت.
ونعلم علم اليقين أنّهم إستهانوا بك وإستصغروك وأنّهم طغى عليهم كفرهم فرجموك وأنّهم عجبتهم كثرتهم فتعالوا عليك.
وأنّهم بغبائهم إستسهلوك فلاعبوك وراوغوك وكشفوا سرائر شياطينهم دون خوف من عقاب ودون رهبة من حساب ودون توجّس من سوء عاقبة ومآب.
شكرا، فقد أعدت لنا أملا أفقدوناه ووطنا أسئموناه وعيشا أكرهوناه.
شكرا، فقد أتعبونا بالسّفاهة والكلب وأسقمونا بالنّفاق والكذب وعذّبونا بالتّبهنس والخطب وفقّرونا بالسّطو علينا بسبب ودون سبب.
الأمر، سيادة الرّئيس، اليوم لك وبين يديك فإذا وجدت الغول فأقضي عليه وإذا أمسكت السّارق فأقطع يديه وإذا ماراك المنافق فلا ترحم والديه.
ونحن لا خير فينا إذا لم نساندك وندعمك ونآزرك.
وإذا لم نفعل فلعنة الله علينا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق