24‏/07‏/2021

القراصنة والمجلس.

 كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 8 مارس 2014

هل إنتهت مهمة المجلس الوطني التّأسيسي بالمصادقة على الدستور؟
صحيح أنّ من المهام الأولى للمجلس الوطني التّأسيسي كتابة دستور جديد للجمهورية التّونسية ولكن من مهامّه أيظا التّأسيس لنظام جديد للإنتخابات يوصل البلاد لمؤسّسات تشريعية جديدة ترث موقعه المؤقّت بموقع قارّ لفترة زمنية محدّدة وكذلك الحال بالنّسبة لرئاسة الجمهورية.
بمعنى آخر، تبقى صلاحيّات المجلس مستمرّة حتّى وقوع الإنتخابات البرلمانية القادمة وإلاّ فسيكون هناك فراغ تشريعي وكذلك الحال بالنسبة لرئاسة الجمهورية.
وأسأل أصحاب الرّأي بأن المجلس فقد شرعيته بعد ولادة الدّستور الجديد عن البديل الذي يرونه له؟
يقولون أنّ الشّرعية الوفاقية الوليدة هي الحل وهم بذلك يريدون تغيير شرعية إزرقّت من أجلها أصابع الشّعب بشرعية لقيطة صنعتها المكاتب المغلقة وليست لها صلة بحكم الشّعب وهذاا الرّأي يتصادم مع معاني الدّيمقراطيّة، إلاّ إذا كان تفسيرهم للدّيمقراطيّة المتعارف عليه بحكم الشّعب هو حكم قيادات الأحزاب السّياسيّة حتّى لو لم تكن لهم شعبيّة في المجتمع.
إنّ العمل على حلّ المجلس التّأسيسي قبل الإنتخابات القادمة هو عمليّة طمس لآخر بصمة شعبيّة في نظام الحكم يليها حفظ ملف الثّورة لعدم ثبوت الأدلّة والنّطق بحكم إعادة الأمور على ماكانت عليه قبل 14 جانفي 2011.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top