23‏/07‏/2021

النّظام البائد.. النّظام العائد.

كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 28 مارس 2014

الصّخب هذه الأيّام حول مشروع قانون حماية الثّورة هو حلقة من سلسلة تعبّد طريق عودة نظام الدّكتاتورية وفرض الأمر الواقع على شعب ساهم بشكل حيوي في إنجاح هذا المخطط الخبيث.

فبعد إستغلال الضّعف الحكومي والنّيابي من طرف قوى الثّورة المضادّة وفرض سيطرتها على تسيير الحكم وتكوين حكومة على مقاسها.

وبعد الحملات الحثيثة لتبرئة رموز النّظام السّابق مستعينة بالقضاء الخامل المتضامن والإعلام المزيّن المتحالف.

وبعد عصا ترهيب الأصوات الحرّة وزجّها في بيت الطاعة بصنع ما يسمى بالإرهاب وحصره في مجموعة معيّنة من المجتمع خلاف الواقع لإعادة القوّة القمعية للأمنيين وهم العصا الغليظة لكلّ مشروع دكتاتوري.

بعد كل ماذكر صارت لقوى الرّدة قوّة قرار تأمر بها وتنهي بعد أن نصّبت نفسها حامية الحمى والمنقذة من السّقوط في الهاوية ونسمعها اليوم تشكّك في شرعية المجلس الوطني التأسيسي بترتيب وحزم لتسحب منه مهمّة التّشريع بما لا يوافق هواها وجعله تابعا لها يعمل بأوامرها على أساس الشّرعية التوافقية التي خلقوها لخدمة أجندتها واللاغية للشّرعية الشّعبية جملة وتفصيلا بعد تحطيم شرعية الحكومة الوليدة من شرعية المجلس.

مخطط قوى الرّدة يسير على طريق معبّد ساهمت الحكومات السّابقة في مقاولاته ببلاهة سياسية وكانت الرّكيزة الأهم في نجاح مشروعه القديم العائد إلينا من جديد بخطى ثابتة وواثقة من نفسها ولا أتصوّر أن يكون المستقبل إلاّ كما تعدّه ولن تكون هناك إنتخابات حرّة ونزيهة كالوحيدة التي حصلت يوم 23 أكتوبر 2011 لأن مشروع قانون حماية الثّورة الرّادع الوحيد للأيدي القذرة المعادية للحرّية والشفافية سيعدم في بطن المجلس قبل الولادة لتفضى السّاحة لمحترفي التّزوير يوصلون قرّة أعينهم للحكم وتكون الثّورة في هذه الحالة قد رمت ملفّها في سلّة المهملات توافقيا سلميا علنيا..

والشّكر الجزيل لحبيبة الجماهير حركة النّهضة المناظلة.

تبقى هناك فرضية أخيرة.

قبل الثّورة لم يكن أحد يتوقع حدوثها واليوم والثّورة على حافة الضياع هل نتوقّع من الثّوار الحقيقيون حركة تنقذها وتعيدها لسّكة السلامة ؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top