11‏/08‏/2021

هل يرضيكم ؟

  كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 05 أوت 2014  

أثناء الحمار الوطني أحسّت أنفس وطنيّة بأن مسيرة الثّورة في خطر وأنّ مايحدث هو خطوات للوراء في إتّجاه العودة للنّظام القديم بكلّ مايحمله من ظلم وقهر وقد إرتفعت أصوات عديدة تحذّر حركة النّهضة من عدم مجارات أوباش البلاد وتعبيد طريق عودتهم لكنّ الحركة ركبت رأسها وهان عليها شعب سلّمها أمانة الثّورة وقبلتها في إنتخابات أكتوبر 2011 ثمّ خانت الأمانة متعلّلة بأنّ الوضع تحت السّيطرة وأنّها لن تسلّم الأمانة المؤتمنة عليها إلاّ لمن يتعهّد بالحفاظ عليها (مع أنّها سُلّمت أمانة ولم تفعل)..

اليوم لن أتوجّه لحركة النّهضة فـ"كلامك مع اللي مايفهمكش نقص في الأعمار" ولكنّي أتوجّه لطابور المدافعين عن موقفها المذكور وأسألهم: هل أنتم راضون على عمليّة التّطبيع مع الكيان الصهيوني ببصمات كربول وموافقة الحكومة ؟

هل أنتم راضون على الحمل المعيشي الذي أثقلت به الحكومة أكتاف فقراء الوطن بهذا الكم من الزّيادات الغير مسبوقة في تاريخ تونس ؟

هل أنتم راضون على تنامي الإرهاب وتغوّله وقد أصبح على قاب قوسين من أمان المواطن العادي ؟

هل أنتم راضون على القرارات التّعسّفيّة في حقّ المساجد والمدارس القرآنيّة والمواطنين عامّة ممن تعبّر أشكالهم عن إنتمائات إسلاميّة ؟

هل أنتم راضون عن المراجعات الجبائيّة عندما يكون المعنيّون فقط من ضعاف الحال وذوي الدّخل المتوسّط بينما التّماسيح تتمتّع كما كانت دائما أبدا بحماية مجال التّغطيّة الذي فرضوه على الدّولة بفسادهم ؟

هل أنتم راضون بأن تصبح بلدكم، بمثل هذه التّصرّفات، لا يعمل فيه سوى مصنع واحد ووحيد يُنتج اليأس ويغذّي روح إرادة الإنتقام ويدفع للتّطرّف ؟

بالله عليكم.. هل يرضيكم ؟؟

دعوا التّطرّف الحزبيّ.. وأجيبوني. هل يرضيكم ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top