هناك أخبار تروج حول محاولة فاشلة قبل الـ25 لإبعاد رئيس الجمهوريّة والسّيطرة على الدّولة شارك فيها كلّ من الغنّوشي والمشيشي ووزير الدّفاع آنذاك بتعلّة تعطيل سير شؤون الدّولة (كأنّما شؤون الدّولة كانت تسير ووقع تعطيلها).
قد تكون هذه الأخبار صحيحة كما قد تكون غير صحيحة ولكنّي لا أستبعدها وأعتبرها ممكنة جدّا وأتبنّاها، ولا أُنكر، لغاية في نفسي.
لا أريد أن أتخيّل المشهد، لو نجحوا في ذلك، وأطبق الشّرّ كلّه على الرّئاسات الثّلاث تدعمه المافيات وشذّاذ الآفاق.
فشلت الخطّة برحمة من الله وبرعاية جزائريّة كريمة وأفطر الرّئيس بهم قبل أن يتغدّوا به وأطلق عليهم صاروخه الأوّل من منصّة الخامس والعشرين وقُصفت طواحين الإستهزاء بجدّيّة الرّئيس في أخذ القرار وتدمّر اليقين لديهم بأنّه مجرّد بوق عالي الصّوت ولن يكون له فعل.
وأُسقط في يدي الغنّوشي، وبعد أن كان يتفرعن على سيّده عاد لهيأته الذّليلة التي توافق بها مع بجبوج الدّهر والزّمان حيث وجد ندّا له في الزّور والبهتان فتآخا وتحاببا وسكرا وطربا ورقصا على مصالح البلد والنّاس.
عاد لهيأته الذّليلة وتظاهر بالمسكنة عندما أقرّ بقرارات الرّئيس وأعلن أخيرا عن الدّفاع على سمعته ممّن يسيؤون له ولعائلته (وهم ذبابه في الواقع) وإستعدادة للحوار من جديد وشقّ طريق التّوافق فلعلّ عاطفة الرّئيس تتغلّب على عقله فينزلق في أحضان الشّيخ.
ولكنّ قيس سعيّد ليس الباجي قائد السّبسي، فالأخير له مصالح توافقت مع مصالح الغنّوشي والأوّل له مبادئ لا وجود لها عند الغنّوشي، والفارق بينهما كبير والتّناقض أكبر.
محاولة يائسة خاضها مُتكتك مونبليزير لم تنطلي، وسيعود لغرفه المظلمة يخطّط من جديد على صحن زيت وحبّات تمر بعد تجديد تجميد البرلمان لأجل غير مسمّى.
الرّئيس لن يتراجع والشّعب لن يسكت عن أيّ نجاح، لا قدّر الله، لأيّة مؤامرة فالأمل الذي بُعث فيه بعد الخامس والعشرون سيكون نارا على كلّ من تسوّل له نفسه تعطيل المسيرة الإصلاحيّة بالخبث والمكر والتّخابر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق