23‏/08‏/2021

العدوّ أعداء.

المسألة ليست بسيطة، ولكنّ المهمّ ألاّ نعود إلى الوراء.

وعندما تكثر الإشاعات فلا بدّ أنّ هناك من يعمل يخطّط بها للقيام بعمل ما..لا أقول عمليّة إغتيال، مع إمكانيّة اللجوء إليها، ولكن لزرع الفوضى مجتمعيّا وتعطيل مسيرة الإصلاح لبعض الوقت و"حلاوة الرّوح" تفرض ذلك.

المتداول عن إمكانيّة هجوم داعشي على تونس ليست خيالا ولا هي مستبعدة، فالدّاعم الرّسمي لشطحات الإرهاب موجود بقوّاته على حدودنا كما أنّه من المتضرّرين من خسارة ساعدهم الغاشم راشد الغنّوشي للسّلط التي كانت بيده ومن الغباء التّقدير بأنّه سيبقى جامدا بعد تجميد تابعه الأمين..

أردوغان التّركي لا شكّ أنّه يخطّط.. وسيتحرّك، فتطلّعاته الإستعماريّة لن تغفر له إنّ هو إبتعد عن قافلتنا وتركها تسير بأمان.. وهو المختصّ في زرع الفتن كما فعل في سوريا والعراق من أجل تقويّة تركيا بإضعاف الآخرين وضمّهم لحضنه قهرا.

والأحزاب التي ترى بداية إضمحلال بعد مجد السّلطة والمال لن تنتظر ماهو متوقّع من قرارات قادمة تتناقض مع مكتسباتها الشّيطانيّة لتخطّط وتنفّذ وتعمل بكلّ جهدها لصدّ الصّامد في قرطاج على محاربتها وإبادة دنسها.

والمتكرّشين من أصحاب المال والأعمال لن يرضوا بحكم الفساد بديلا ففيه أنفاسهم وصولاتهم وجولاتهم ومنه يُرزقون سحتا ومنه يتعملقون، وسيفزعون لمصالحهم حتّى لا يخسروا المستقبل ومكتسبات الماضي.

والزّبانيّة التّابعين لتلك الأصناف، من قضاة وأمنيين وإعلاميين وأعوان، كبرت بطونهم بالمال الفاسد وتعوّدوا عليه سهلا ويصعب عليهم التّفكير في خسارته، وسيكونون عونا لأربابهم وعصا تعطّل عجلة الحقّ.

الحرب كبيرة.. والعدوّ أعداء.

لكنّ عزيمة الإصلاح قويّة وصامدة ولن تعود إلى الوراء.

والله وليّ التّوفيق.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top