27‏/07‏/2021

هاذي هي الحكاية.

واحد إسمو الجبري قاصد ربّي والحالة قارصة، برد ومطر والثّنيّة اللي ماشي فيها وماش توصّلو مطيّنة من المطر وهو يهز رجل توحل رجل وساعات يعمل زلقة وساعات رجلو توحل وما يخرّجها كان بالسّيف.
شافو فلاّح واقف تحت شجرة، إستغرب.. إشبيه هالهم موحّل روحو هالوحلة.. عيّطلو وقالّو: "يا حاج، علاش هكّة عامل في روحك، راك ماش تغرق في الطّين ياحنّانا"..
جاوبو الجبري: " وآش تحبني نعمل وخي، هاك تشوف، الطّريق الكل مطيّن وأنا لازمني نكمّل ثنيتي"..
الرّاجل ضحك وقالّو: "ماقلناش حاجة ياحاج، لكن هاك تشوف، في جنب الثّنيّة ثمة حشيش نابت وأرض صحيحة، أخرج من الطّريق وكمّل على الجنب، موش خير ليك وتوصل أسرع وأنظف وماتتعبش كيف ماتاعب تو"..
تغشّش منّو الجبري وبان عليه، وحمارت عينيه: "بالله يا هذا، تحبّني نخرج من الطّريق اللي بإيدي عملتو مع بقيّة سكّان الدّشرة، نخلّي الثّنيّة اللي تعبنا عليها ونمشي عالكتنة؟"..
الفلاّح تبسّم وأشارلو بيدو باش يهدأ: "ياعم الحاج، ليّا تقول في هالكلام؟، ماهو كل شئ كان على عيني، وأنا جاركم.. لكن ماتنساش حالة الفوضى اللي عملتو فيها الطّريق والتّدخّلات من كل جهة بالسيّاسة وبالقوّة وفي الآخر هاك تشوف، عملتو ثنيّة ماقاومتش هم الزّمان وكل يوم تصير فيها تكسيرة لين إتفتفتت وولاة طين وحالتها تكرب"..
الجبري هز عكّازو في وجه الرّاجل وقالّو: "إبعدني يا راجل لندمغك بهالعكّاز.. الطّريق عملناها ومانخرجوش منها، هاكا اللي تفاهمنا عليه، تحبنا نقعدو ضحكة"..
الفلاّح بالو طويل ويعرف آش يعمل وآش يقول، الظّاهر فيه قلبو مليان على هالطّريق المبنى على أساس سقّاط وهو شاهد عليه من أوّل مابداو يعملو فيه، جبد الكدرون متاعو وربطو من وسطو وتوكّل على ربّي ودخل للطّين وحمّل الجبري وخرّحو لحافة الثّنيّة بالسّيف، والجبري يصيح ويعيّط.
الفلاّح جبدلو صحفة تمر وخبزة غارقة في الزّيت وكوز ماء، وبعد ماهدّاه ورضّاه قالّو: "ما يرضينيش نخلّيك في الطّين لين تمشي فيك وفالحشّاشة، هاهي الكتنة شايحة ويابسة كمّل عليها ثنيّتك ومن بعد الطّريق ما عندو وين يهرب، نعاودوه مع بعضنا على ساس صحيح وبالقدرة مايكون كان الخير، يهديك ربّي، وهاني ماش تسكّرو هالطّريق وما يتحل كان بعد ما يتصلّح.. إذا إنت تحب ترمي روحك للتّهلكة بالعناد وصحّة الراص، أنا ما نرضاش وضميري ما يسمحليش".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top