تحدّثنا برشة على نخبة الفرانصيص في تونس وقلنا عليهم جاليّة فرنسا، وماناش نادمين.. لكن ثمّة نخبة أخرى، يكتبو ويقراو بالعربي ويقولو على أنفسهم متاع الثّورة وينظّرو علينا من غير مانفعو الثّورة وأهلها بشئ غير البلابلا اللي لا تغني ولا تسمن من فقر ولا من جوع.
وزيد عند بعضهم تعالي على عباد الرّحمان على أساس هوما المعرفة والعلم والتّفكير والرأي ولا يأتيهم الباطل من أفواههم ولا أقلامهم، والغريبة أغلبيتهم من الجنوب وين المناطق المهمّشة ووين التّواضع والكرم والأخلاق ولكن الظّاهر هاك الكلمة صحيحة "بات ليلة مع الجران، صبح ينقنق ويطقطق"
هالجماعة اليوم نازلين طالعين "إنقلاب" "إنقلاب" "إنقلاب" "إنقلاب" "إنقلاب" "إنقلاب" حتّى يبح الصّوت، لين الواحد ولّى يتفادى في صفحاتهم خايف من العدوى ويلبس كمّامة قبل ما يقرا اللي يكتبو فيه.
مافهمتش كيفاش واحد ثوري يشوف الكم الهايل من الفساد والظّلم والكذب والهم والغم والميزيريا والتّخريب في كل مؤسّسات الدّولة اللي ليها صلة مباشرة بالشّعب الحفتريش ويرقد وضميرو مرتاح ومتهنّي ويطالب باش الحالة تستمر بدعوى "الدّيمقراطيّة تاخذ مجراها"، أمّا هاكلا يقاسي ويتعذّب ويكالي في الهم لاكان فيه، يمشي يرهّز.. هو آش يهمّو، شهريتو مسمار في حيط وزيد معاهم ما تيسّر من ركشات طبقيّة (هو البلاتو بالعربي موش الطّبق؟).. معناه زنا وضيفي.
الزوّالي آش يهمّو من ديمقراطيتكم وآش يهمو من شرعيّتكم وآش يهمّو من برلمانكم وآش يهمّو من حكومتكم مادام مايلقاش ما ياكل وكيف يلقى ماينجّمش ياكل من التّعب.
الثّورة راهي ماتنجح كان كيف كلّ الطّبقات تشارك فيها باللي تقدر، موش ناس تقوم بواجبها وناس تركب وتبرطع..
في القاعدة، الطّبقة الحفتريش اللي تتعالاو عليها عرّضت صدورها للكرتوش وعيونها للغاز وظهورها للماتراك باش إنتوما نجّمتم تحلّو إفّامكم وتتكلّمو.. قامت بواجبها.
في القمّة، رئيس في أعلى سلطة شاف العوج والبلاد ماشيّة للهاوية تصرّف بالقانون وبمسؤوليّاتو باش ينقذ البلاد والعباد.. قام بواجبو.
وإنتوما آش عملتو؟..
عندكم راي، ميسالش.. هاونا قصر قرطاج مفتوح والرّئيس حاجتو بالشّباب، لمّو بعضكم وإمشيولو وناقشوه وأنصحوه وتحاورو معاه وشوفو شنيّة نواياه.. كان قنعتوه صحّة ليكم، كان قنعكم أيّدوه وعاونوه على همّ الزّمان وكونو إيجابيين..
أمّا عصابات القهاوي والفايسبوك بدقّان الحناك لاتقدّم ولا تأخّر..
غيركم من الشّيرة لخرى متاع لفغونصاي راهم مايرقدوش الليل وراهم تو يحسبو فيها بأخماس وأسداس كيفاش يرجعو البلاء من غير بلاء ومايصير حتّى إصلاح وبالكش اللي أقوى منهم زادة يخطّطو لتسييل الدم.. هوما لا عندهم لا شفقة ولا رحمة.. وإنتوما لا عندكم لا عزيمة ولا مبادرة.. كان التفشفيش.
علاش الحق ديمة ضعيف..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق