كلّ يغنّي على ليلاه..
ونحن لنا ليلى أخرى.
الفرحون بعد الـ25 جويليّة أنواع، وأنا نوع منهم.
منهم من هو سعيد بتفكّك "الإسلام السّياسي" وهم الأكثريّة، وهؤلاء حاربوا حركة النّهضة على مرّ السنين ليس لفشلها ولا لنفاق زميمها ولا لخيانتها للثّورة ولا ولا ولا.. حاربوها فقط لأنّ في يوم من الأيّام إدّعت هذه الحركة المارقة بأنّ مرجعيّتها إسلاميّة.
ومنهم من هو سعيد لتفكّك مابقي من شعبيّة النّهضة طمعا في بقايا جمهورها لتطويعه لصالحهم وهم قسم من الأقليّة الباقيّة.
وهؤلاء سيصدمهم المستقبل وسيعودون كما كانوا كلابا تنبح على القوافل.
وهناك أقليّة قليلة وأنا منها، مايهمّها سوى عزّة الدّين والوطن.
فرحين بما حصل لأنّ حركة النّهضة أساءت للدّين عندما خالفته في جميع أعمالها ولم يكن الدّين بشريعته السّمحاء رادعا لها، وأصبح الكثير من الجهلة يرون الدّين نفاقا وكذبا وتلاعبا بالعواطف وإستغلالا للفرص، وصار للكثير من الماكرين عناوين يحاربون بها الدّين وفّرتها لهم هذه الحركة بمجّانيّة.
فرحين بما حصل لأنّ حركة النّهضة أساءت للوطن والشّعب عندما أضاعت ثورته وثروته وسمعته وإقتصاده وباعت كلّ ذلك لشذّاذ الآفاق بعد أن أرتوت من دماء من وثقوا بها وأمّنوهل على مقدّراتهم.
كفرنا بحركة النّهضة ولكنّنا لن نكفر بالإسلام ولا بهذا الوطن.
حركة النّهضة ليست فقط لا تمثّل الإسلام والوطنيّة بل هي ليست من الإسلام في شئ ولا من الوطنيّة.. وهي خطر جسيم على الإسلام والوطن.
وليست الوحيدة في ذلك ولكنّها الأخطر لقناع الإسلام والوطنيّة الذي تستعمله وتخدع به الغافلين وتقوّي به الماكرين.
الإسلام العظيم سيسود دينا ودولة ورحمة للعالمين ولا عزاء للمنافقين.
والوطن الكريم سيتعافي ويكبر ويتلاحم ويصبح كبيرا ولا عزاء للقوميين والقطريين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق