23‏/07‏/2021

االأخطبوط.


العدوّ الصّهيوني ليس عدوا للفلسطينيين فقط... الحركة الصّهيونيّة لا تعترف إلاّ بالفكر الذي قامت عليه، الفكر العنصري الإرهابي المعادي لكلّ النّاس، حتّى لليهود ممن لا يؤمن بالصّهيونيّة.

والإدّعاء بأن لا دخل لنا، نحن البعيدين جغرافيّا عن موقع النّزاع ولا بأس علينا هو إدّعاء باطل فسمّ الصّهيونيّة معدّ لكلّ البشر وبالخصوص للمسلمين سواء كانوا عربا أو عجما.

وأن يقال بأن ليس في نيّة عصابات الصّهاينة إغتصاب كلّ الدّول الإسلاميّة كما إغتصبت أرض فلسطين بقوّة الحديد والنّار قول صحيح ولكنّ العدو له حسابات أخرى تمكّنه من الإحتلال السّياسي والإقتصادي بالخديعة والخبث والضّغظ والحصار والتّهديد حتّى يصبح الجميع تحت رحمته.

مخطّط الصّهيوونيّة أن يكون كيانها في الأرض المحتلّة هو سيّد الجميع والآمر النّاهي والمتحكّم في شعوب العالم وثرواتهم.. يستعبدهم.. فإذا رضي عن بعضهم رشّه بشئ من الفتات وإذا لم يرضى جعلهم يتضوّرون جوعا.

هذا الكيان اللّقيط هو بالضبط نسخة من دجّال آخر الزّمان الموصوف كما يُروى عن رسول الله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام: (كالغيث إستدبرته الرّيح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السّماءَ فتُمطِر، والأرض فتُنبِت، فتروح عليهم سارحتُهم أطولَ ما كان ذُرَّاً، وأسبغه ضروعاً، وأمدّه خواصر، ثم يأتي القومَ فيدعوهم، فيردُّون عليه قولَه فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أحوالهم).

لذلك فتطبيع البعض سواء من فلسطين أو من خارجها مع هذا العدو وإختياره حبيبا وحليفا لا يكسبه البراءة وهم نشاز يُحفظ ولا يُقاس عليه ووواجب على أحرار الأمّة الصّمود أمام إغراءاته والمرابطة لمقاومته حتّى لا يشعر بالأمان.

القادر على الفعل يتحرّك والغير قادر عليه مساندة القادر ولو بكلمة فالأجيال تتناوب على الأرض ولكلّ جيل الحق في معرفة عدوّه وله الحقّ في مقارعته بالطّريقة التي يراها الأمثل حتّى يكون الجيل الذي يحقّق ووعد الله بالقضاء على هذا الشّيطان الأكبر وترتاح الإنسانيّة من شرّه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top