‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فلسطين. إظهار كافة الرسائل

10‏/05‏/2023

شالوم!



شالوم!

هاوكا عاد، وبحيث بكلّهم الليلة على كلب منافق واحد في التّلافز، غاضهم كمشة همّال تتفجع، وفجعان الكلب خير من قتلانو. بكلّهم صارو يفهمو في "الإرهاب والإرهابيين"، حتّى الصّهيوني متاع وزارة السّياحة السّابق الطّرابلسي فاهم هو زادة، قال: "ثمّة ناس مهتمّين بقضايا أخرى (يقصد قضيّة فلسطين) وأحنا ماتهمّنا كان تونس".. النّفاق راحة، مشات من بالو جنسيتو الإسرائيلية.
هذا الكل متزامن مع أصوات الطيّارات الصّهيونيّة اللي تقنبل على غزّة.. تحدّثش علاها حد، בלתי אפשרי، ما في بالهمش.. قلوبهم إتّبع في غرفة الأزمة المنعقدة في الكيان الصّهيوني على تونس (بجد موش فدلكة)، خايفين تغضبش
عليهم وتفسدلهم طرح التّوريست.
________________
ملاحظة: هناك دلائل أن ماجرى في جربة لا علاقة له بالإرهاب وأوّلها أنّ الرئيس قيس سعيّد لم يصف، في كلمته، ما حصل بالعمل الإرهابي، بل قال بأنّه عمل إجرامي..
يا خبر النهارده بالسّوم الفلاني، بكرة يصير مجّاني.
المزيد »

09‏/09‏/2021

إفهموها.

كلّ من يعادي الإسلام أو ينافق به لا مكان له على أرض المسلمين.
كلّ من يخون الحق في فلسطين أو يتحالف مع الخونة أو يتساهل معهم لا مكان له على أرض المسلمين.
وخير دليل ما يحدث لحركة النّهضة في تونس وحزب العدالة والتّنمية في المغرب وسقوطهما المدوّي كما سبقهما سقوط اليسار والقوميّون.
حساب النّاس لهؤلاء حتمي وإن تاخّر ولن يصحّ إلاّ الصّحيح وما رأوه بالأمس بُهرجا وتألقا وهم متنكّرون، زال عنهم اليوم وقد سقط القناع..
وكما أسقط الإسلام منافقي حركة النّهضة، تُسقط فلسطين اليوم مطبّعي حزب العدالة والتّنميّة.
وسيبقى الإسلام، وستبقى فلسطين سيفا قاصما لكلّ من يتطاول عليهما طال الزّمان أو قصر.
طبّعوا ما شئتم ونافقوا ما شئتم..
ستتحرّر فلسطين بدونكم ويعلو الإسلام وينبذكم وتبقون اليوم وغدا شذّاذ آفاق بُليت بكم الأمّة وزبالة يكنسها التّاريخ..
ويلعنكم اللاعنون.
المزيد »

13‏/08‏/2021

الشّر المطلق.

  كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 02 جويلية 2014  


 أراد الله أن تكون هذه الدّنيا خليطا من الخير والشرّ وأن يستمرّ الصّراع بينهما طيلة الحياة الدّنيا.

الخير فطري وتدعّمه الشّرائع الإلاهيّة وتُذكّر به تباعا بواسطة الأنبياء والمرسلين.

والشّرّ نوازع من النّفس البشريّة ويدعّمه الشّيطان الرّجيم بوساوس الإغراءات والطّمع والأنانيّة.

وعبر التّاريخ البشري قامت مجتمعات وحضارات فيها من تغلّبت فيهم الرّوح الخيّرة وفيهم من طغت عليهم النّزعة الشّرّيرة فكانت ممارساتهم هنا وهناك وصفا بارزا عاما لهم دون أن يكون عموميّا فلم تخلو هذه المجتمعات والحضارات من أقليّات مخالفة للأكثريّة.

ولكنّ منظومة الشّرّ أعدّت عدّتها ولمّت صفوفها وكوّنت جندها ووثّقت في سجلّ مواجهاتها قوانين الظّلم والإجرام والعنصريّة والقتل والإستهتار بالقيم والمبادئ الدّينيّة والإنسانيّة وإختارت بعناية أعوانها وجلاّديها ورصّت صفوفها فالصّراع بين الحقّ والباطل عمره من عمر الخليقة والحرب بينهما لم تنقطع ولكن وفي عصرنا الحديث أراد الله وبمعجزة لخلقه تجميع طائفة من مخلوقاته الشّرّيرة سَلب من قلوبها قيم الحقّ والعدل والرّحمة وأخرجها للنّاس ليبتليهم بها كافّة وليبتلي بها المؤمنين خاصّة فكانت على الأرض ما سمّى نفسه بالصّهيونيّة العالميّة.

فالصّهيونيّة العالميّة كشفت بأعمالها ومخطّطاتها أنّها الشّرّ المطلق الذي لا خير فيه وأنّها جند الطّاغوت والكفر.

ويبدو اليوم أن المعركة الأخيرة تدور رحاها الآن بين الخير والشّرّ في مواجهة غير متكافئة وفي مواجهتها قوّة لم تكتمل لحدّ الآن، فيها الخير وغالبها إدّعاءات بالخير لمندسّين يعملون على إضعافها من الدّاخل لذلك فالمعارك الغير المتكافئة ستستمرّ وتتواصل بنتائج متفاوتة حتّى تتبلور جبهة الخير المطلق بالصّدق مع الله ومع رسالة الحقّ الإلاهيّة التي أٌرسل بها خاتم الأنبياء والرّسل سيّدنا محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بحيث تصير القوّة الأقوى القادرة بعون الله على تحطيم قواعد الشّرّ وتفتيت أركانه.

الأمّة التي قبلت بالإسلام دينا وهو الخير المطلق وتقاعست في تفعيل تعاليمه يقع عليها وزر تعطيل إعداد العدّة لمواجهة قوى الشّر وعليها تدارك الأمر قبل قرارا إلاهيّا حاسما في حقّها جاهزا وموثّقا في كتاب مكنون: بسم الله الرّحمان الرّحيم.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.. صدق الله العظيم.

المزيد »

فتعلّموا.

     كتبت هذه المدوّنة بتاريخ 02 أوت 2014  

من تراثنا أنّ الحروب العربيّة مع الكيان الصّهيوني دائما..

تبدأ بكفّ
وتنتهي بألف كف.
ولكنّ المقاومة علّمتنا أنّ ذاك التّراث لم يكن تراثنا..
كان تراث زمرة من تجّار الأمّة قايضوا ديننا ومجدنا ونخوتنا مقابل ملك ظلم وثروة سحت وجاه خضوع..
المقاومة ترجم السّماسرة وترتّل بالرّصاص والصّواريخ: "لكم دينكم وليّ ديني"..
وتُعلّم من يريد التّعلّم بأنّ من أعتزّ بغير الله ذل..
وأنّ لا ناصر إلاّ الله..
وأنّ من يتوكّل على الله يجعل له مخرجا.
ولا طريق غير ذلك.
.. فتعلّموا.
المزيد »

12‏/08‏/2021

أعرف أبطالك.. عماد مغنيّة.

  كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 03 أوت 2014  

عماد فايز مغنيّة (7 ديسمبر 1962 - 12 فيفري 2008) أحد أهمّ القادة العسكريين لحزب الله اللبناني، شارك في حركة فتح الفلسطينية، وحزب الله اللبناني. هو والد القائد العسكري جهاد عماد مغنية الذي أغتيل في سورية إثر غارة إسرائيلية على موكب لهم في القنيطرة في جانفي 2015.

 حياته ونشاطه

ولد عماد فايز مغنية في 7 ديسمبر 1962 بقرية طيردبا الجنوبية، فيما بعد إنتقلت عائلتهُ التي تتكوّن من والدته ووالده وأخويه جهاد وفؤاد، إلى الضّاحية في جنوب بيروت لاحقا، وتعلّم عماد مغنيّة في مدارس لبنانية خلال المرحلة الإعدادية والثّانوية.

وفي صغره إنجذب الفتى للبزّات العسكريّة والبنادق التي حملها الفدائيون الفلسطينيّون فأراد أن يكون واحداً منهم، وأن يُقدّم شيئاً من أجل هذه القّضية.

بدأ عماد مغنيّة نضاله ضمن صفوف حركة فتح وبدأ منذ حداثته شغوفاً بالأمور العسكرية وأثبت براعته فيها.

كان مغنيّة أحد المتعاونين في «القوّة 17» التّابعة لحركة فتح، وهي القوّة العسكرية الخاصّة التي كانت تتولّى حماية قيادات حركة فتح مثل أبو عمار وأبو جهاد وأبو إيّاد. وقد ساهم مغنيّة في عملية نقل سلاح فتح إلى المقاومة اللبنانية ممثّلة بـحركة أمل وحزب الله بعد أن إضطرّت حركة «فتح» إلى مغادرة بيروت إثر الإجتياح الصّهيوني للبنان عام 1982.

ومنذ سفره الأوّل إلى إيران أوائل عقد الثمانينات في القرن العشرين، وهو شابّ لا يتجاوز عمره 20 عاما أظهر مؤهلاته وكفاءات قتالية عالية جعلته يتفوّق على أقرانه. وأتّهم من قبل وكالة المخابرات الأمريكية بأنه كان أحد الحرّاس الشّخصيين لياسر عرفات.

وفي عام 1982 قاد عماد مغنيّة ثلاث عمليات جعلته في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتّحدة وفرنسا.

وكانت العمليات كالآتي: تفجير السّفارة الأميركية في بيروت في أفريل 1983 والتي أسفرت عن مقتل 63 أميركيا، وتفجير مقرّ قوّات المارينز الأميركية في بيروت الذي أودى بحياة 241 أميركيا، وتفجير معسكر الجنود الفرنسيين في الجناح، والذي أسفر عن مقتل 58 فرنسيّا.

وقد عمل مغنيّة لفترة مسؤولا عن الأمن الشّخصي لزعيم حزب الله محمّد حسين فضل الله، إلاّ أنّه لاحقا بات مسؤولا عن العمليات الخاصّة لـحزب الله.

وأختفى مغنيّة تماما عن الأنظار في لبنان لمدّة عامين، إلى أن أتّهم بظهوره في قمرة طائرة «تى.دبليو.إيه» الأميركية المخطوفة بمطار بيروت، حيث قتل أحد الرّكاب الذي كان عسكريا في قوّات المارينز الأميركية.

كذلك أتّهم بتفجير السّفارة العراقية في بيروت.

وفي عام 1985 أتّهم في حادثة إختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضبّاط البحرية الأمريكية روبرت شيتم بالإشتراك مع إثنين آخرين هما حسن عزّ الدّين وعلي عطوي.

ولا يُعرف الكثير عن عماد فايز مغنيّة ولكنّ المخابرات الأمريكية تعتقد أنّه مسؤول أمني رفيع في حزب الله، وأنّه قاد عمليات «حزب الله» في جنوب لبنان الذي كان يعرف جغرافيته.

صور عماد مغنيّة المتداولة قليلة جدّا، لكن ليست هناك فائدة من نشر المباحث الفيدرالية الأميركية اف.بي.آي لها، فمغنيّة أجرى عملية تغيير ملامح للوجه مرّتين على الأقل آخرهما عام 1997.

تدرّج الحاج مغنيّة في حزب الله بالتّوازي مع السيّد حسن نصر الله الذي أصبح أمينا عامّا للحزب والواجهة السّياسية، بينما وصل الحاج مغنيّة إلى قيادة المقاومة الإسلامية، الذّراع العسكرية لـ«حزب الله».

وهو يُعتبر «محظوظا» لبقائه على قيد الحياة حتّى يوم إغتياله، فقد تمكّن من الإفلات من أكثر من محاولة خطف وإغتيال، وفي إحداها فصلت بينه وبين الموت دقائق فقط. وهناك جائزة لمن يدلّ عليه والتي إرتفعت من 5 ملايين دولار إلى 25 مليون دولار بعد أحداث سبتمبر 2001، عندما كان إسمه على رأس قائمة من 22 إسما وزّعتها الولايات المتّحدة. وبعد إغتياله أعلن رئيس بلدية طيردبا حسين سعد أنّ مغنيّة هو "أعلى قائد عسكري في حزب الله"، وأشار إلى أنّ شقيقين لهُ قتلا في السّابق أيضا في عمليتي تفجير، وهما فؤاد وجهاد مغنية في عام 1984.

ومن الجدير بالذكر أن عماد كان على لائحة المطلوبين للعدالة في دول الإتحاد الأوروبي. كما كان ملاحقاً من قبل شرطة الأنتربول للإشتباه بمشاركتهِ في الهجوم على مركز يهودي في بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين أوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في جويلية عام 1994 ويقول الصّهاينة أنّه متورّط أيضا في خطف جنديين صهاينة في جويلية عام 2006.

ومع كثرة الأقاويل حول مسؤوليته عن إختطاف الطّائرة الكويتية الجابرية في عقد الثّمانينات والمساهمة بتفجير موكب أمير الكويت جابر الأحمد الجابر الصّباح، إلاّ أنّ رئيس حكومة الكويت آنذاك ناصر المحمّد صرّح بعد تأبين عماد مغنيّة في الكويت بأنّ «الحكومة لم يكن لديها أيّ دليل مادي وحسّي لتقدّمه إلى المحكمة والقضاء».

شخصيته.

وفقًآ للعميل السّابق في وكالة المخابرات المركزية روبرت بير "ربّما يكون مغنيّة العميل الأكثر ذكاءً وقدرة الذي واجهناه على الإطلاق، بما في ذلك KGB أو أي شخص آخر. فهو يدخل من باب، ويخرج من باب آخر، ويغيّر سيّاراته يوميًا، ولا يقدّم أبدًا المواعيد على الهاتف، لا يمكن التنبؤ بها أبدًا. إنّه يستخدم فقط الأشخاص المخلصين له الذين يمكنه الوثوق بهم تمامًا. " وقد وُصف بأنّه " طويل القامة ونحيف وحسن الملبس ووسيم... عيون خارقة " يتحدّث بعض الإنجليزية ولكنّه أفضل بالفرنسية.

كما ذكر نصر الله أنّ "الحاج عماد من أفضل القادة في السّاحة اللبنانية. وكان له دور مهمّ أثناء إحتلال [جنوب لبنان من قبل الكيان] بحلول عام 2000.

اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التّابع للحرس الثّوري الإسلامي، وصف مغنيّة بأنه " أسطورة عصرنا "، الحزن الذي سبّبته خسارة جاءت في المرتبة الثّانية بعد خسارة روح الله الخميني، قائد الحرس الثوري الايراني عام 1979. وصرّح سليماني أنّ ما جعل مغنيّة فريدًا لم يكن خبرته في حرب العصابات ولكن "إرتباطه بشيء سمائي".

بعد وفاته، إكتسب مغنيّة شخصية فولكلورية (أسطورية) بالنّسبة للكثيرين في وطنه لبنان، وفي الشّرق الأوسط، فهو يرمز إلى مقاومة الإحتلال العسكري الأجنبي، وبطل، وعقل مدبّر طرد بمفرده الجيشين الأمريكي والصّهيوني.

وطبقاً لعائلته، فقد كان أباً مخلصاً وله سمعة التّواضع والإحترام، لدرجة أن جيرانه في سوريا إعتقدوا أنّه سائق للسّفارة الإيرانية.

وفقًا للّواء الإيراني سليماني، كان مغنيّة مهذّبًا لدرجة أنّه لم يسبق له أن يتباهى أمام زملائه من القادة في حزب الله بسجلّه العسكري الفريد في محاربة الصّهاينة.

الإتّهامات.

إتّهم مسؤولون أمريكيون وصهاينة مغنيّة بالعديد من الهجمات "الإرهابية" ضدّ أهداف أمريكية وصهيونية في المقام الأوّل من بينها تفجير السّفارة الأمريكية في بيروت 18 أفريل 1983، ممّا أسفر عن مقتل 63 شخصًا من بينهم 17 أمريكيًا من بينهم 7 ضبّاط من وكالة المخابرات المركزية ومن بينهم روبرت أميس، رئيس قسم الشّرق الأدنى.

الإتّفاق ليس عالميا بالكامل فيما يتعلّق بتورّط مغنيّة، وقد صرّح كاسبار واينبرغر، وزير الدّفاع وقت الهجوم، لمحطة بي بي سي في عام 2001، "ما زلنا لا نمتلك المعرفة الفّعلية بمن كان وراء أو المسؤول المباشر عن تفجير السّفارة الأمريكية في بيروت لبنان ونحن بالتّأكيد لم نفعل ذلك الحين ". كما أتّهم مغنيّة بالتّخطيط وتنظيم تفجيرات الشّاحنات المفخّخة في 23 أكتوبر 1983 ضدّ المظلّيين الفرنسيين وثكنات مشاة البحرية الأمريكية، والتي أدّت إلى مقتل 60 جنديًا فرنسيًا، و 240 من مشاة البحرية.

بينما كان طالبًا في الجامعة الأمريكية في بيروت (AUB) في 18 جانفي 1984، يُزعم أنّ مغنيّة أغتال مالكولم إتش كير (والد لاعب الدّوري الأمريكي للمحترفين السّابق المدرّب الحالي ستيف كير) رئيس المدرسة.

في 20 سبتمبر 1984، زُعم أنّه هاجم المبنى الملحق بالسّفارة الأمريكية.

إتّهمت الولايات المتّحدة مغنيّة (ومساعده حسن عزّ الدّين) في 14 جوان 1985 بإختطاف طائرة تي دبليو إيه 847، حيث قتل غطّاس البحرية الأمريكية روبرت ستيثم وتمّ إلقاء جثّته على مدرج المطار.

كما زعم المسؤولون الأمريكيون والصّهاينة أنّ مغنيّة كان متورّطًا في العديد من عمليات إختطاف الأمريكيين في بيروت خلال الثمانينيات، وأبرزها إختطاف تيري أندرسون وتيري ويت وويليام فرانسيس باكلي، الذي كان رئيس محطّة وكالة المخابرات المركزية في بيروت وتمّ إطلاق سراح البعض منهم في أوقات مختلفة، وأحدهم، تيري أندرسون، الذي تمّ إطلاق سراحه في عام 1991.

في 30 سبتمبر 1985، زُعم أنّ مغنيّة نظّم إختطاف أربعة دبلوماسيين من السّفارة السّوفيتية في بيروت، قتل أحدهم شخصياً. وكانت نتيجة الإختطاف ضغوطًا سوفياتية على سوريا لوقف عملياتها في شمال لبنان مقابل إطلاق سراح الرّهائن الثّلاثة الباقين.

وجّهت الأرجنتين تهمة رسمية لمغنيّة بتورّطه المزعوم في تفجيرات 17 مارس 1992 التي إستهدفت السّفارة الصّهيونية في بوينس آيرس، والّتي أسفرت عن مقتل 29 شخصًا، ومبنى AMIA الثّقافي في جويلية 1994، ممّا أسفر عن مقتل 85 شخصًا. وفي مارس 2007، أصدر الإنتربول "إخطارات حمراء" بشأن دوره وآخرين المزعوم في الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، يُزعم أنّ مغنيّة خطّط لقتل ميخا تامير، الجنرال في جيش الدّفاع الصّهيوني في لبنان، وجنديين صهاينة في 6 أفريل 1992

كما زعم المسؤولون الأمريكيون والصّهاينة أنّ مغنيّة كان العقل المدبّر لتفجير أبراج الخبر في عام 1996، والذي أسفر عن مقتل 19 من أفراد القوّات الجوّية الأمريكية ومدني سعودي.

ويتّهم مسؤولون صهاينة مغنيّة بتدبير عملية أسر ثلاثة جنود صهاينة في أكتوبر 2000 في شمال الأرض المحتلّة، وإختطاف الكولونيل إلشانان تينينباوم. كما يتّهمون مغنيّة بالإشراف على غارة عبر الحدود عام 2006 أسفرت عن مقتل ثمانية جنود وإختطاف إثنين خلال التوغّل الصّهيوني في لبنان عام 2006.

ونفى حزب الله جميع المزاعم بشكل صريح، وتساءل حسن نصر الله عمّا إذا كان لدى الولايات المتحدة أدلّة تدعم إتّهاماتهم.

مذكّرات الإعتقال ومحاولات الإغتيال.

حاولت العديد من الأنظمة وأجهزة الإستخبارات القبض على مغنيّة.

حاولت الولايات المتّحدة القبض عليه في فرنسا عام 1986 لكن تمّ إحباطها بسبب رفض المسؤولين الفرنسيين إعتقاله.

حاولت الولايات المتّحدة إلقاء القبض عليه عدّة مرّات بعد ذلك، بدءًا من عملية القوّات الخاصّة الأمريكية التّابعة للقوّات الخاصّة في عام 1995 والتي تمّ وضعها بعد أن تمّ إبلاغ وكالة المخابرات المركزية بأنّ مغنيّة كان يقود رحلة طيران مستأجرة تابعة لشركة طيران الشّرق الأوسط إيرباص A310 من الخرطوم إلى بيروت بعد لقاء عدد من قادة حزب الله، وكان من المقرّر أن يتوقّف في السّعودية، لكن ضبّاط الأمن السّعوديين رفضوا السّماح للطائرة بالتّوقّف، ممّا أحبط محاولات أمريكية لإعتقال مغنيّة.

في العام التّالي، خطّطت البحرية الأمريكية لخطفه من سفينة باكستانية في الدوحة بقطر، لكنّ العملية أُلغيت. كان من المفترض تنفيذ الخطّة، التي أطلق عليها اسم عملية  RETURN OX من قبل السّفن والبحّارة من السّرب البرمائي الثّالث  (USS Tarawa، USS Duluth، USS Rushmore)، مشاة البحرية من وحدة المشاة البحرية الثّالثة عشر، وأختام البحرية المخصّصة للأسطول الخامس للولايات المتّحدة. كانت العملية جارية، لكن تمّ إلغاؤها في اللحظة الأخيرة عندما تعذّر التّحقّق بشكل كامل من أنّ مغنيّة كان بالفعل على متن السّفينة الباكستانية.

في 10 أكتوبر 2001، ظهر مغنيّة على القائمة الأوّلية 'أكثر 22 إرهابياً مطلوبين لمكتب التحقيقات الفيدرالي'، والتي أطلقها الرّئيس بوش للجمهور، مع مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقدّمة للحصول على معلومات تؤدّي إلى إعتقاله., تمّت زيادة المكافأة لاحقًا إلى 25 مليون دولار. وظلّت هذه المكافأة مستحقّة اعتبارًا من عام 2006.

بالإضافة إلى ذلك، كان على قوائم المطلوبين في 42 دولة.

قام جهاز المخابرات الصّهيوني الموساد بمحاولات عديدة لإغتيال مغنيّة. قُتل شقيقه فؤاد، صاحب محلّ سيّارات، في تفجير سيّارة مفخّخة في بيروت عام 1994، وقُتل شقيقه الآخر، جهاد، في محاولة إغتيال بسيّارة مفخّخة إستهدفت القيادي في حزب الله الشّيخ فضل الله عام 1985، من عمل وكالة المخابرات المركزية عبر جيش لبنان الجنوبي.

خطّط الكيان لإغتيال مغنيّة عندما حضر جنازة شقيقه فؤاد، لكنّه لم يظهر.

اغتياله.

في الثّاني عشر من فيفري 2008 أغتيل عماد مغنيّة في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفرسوسة. في اليوم الموالي للإنفجار أعلن حزب الله في بيان له بثّه تلفزيون المنار عن إغتياله ويتّهم فيه الكيان الصّهيوني بالوقوف وراء العملية.

أصدر مكتب رئيس الوزراء الصّهيوني إيهود أولمرت بيانا ينفي فيه ضلوعه في العملية قائلا "إسرائيل ترفض أيّ محاولة من الجماعات الإرهابية إلصاق أيّ مشاركة لها بالحادث" وأضاف البيان " ليس لدينا ما نضيفه بعد ذلك".

نقلت العربية نت عن وكالة أنباء معا الفلسطينية خبر ظهور أولمرت في الكنيست ليتلقّى تهاني أعضاء البرلمان.

التّلفزيون والإذاعة الرّئيسية في الكيان تعلن عن مقتل مغنيّة فور نشره في نشرات إخبارية خاصّة، ووصفته بأنّه "أخطر إرهابي في الشّرق الأوسط منذ 30 سنة".

وعنون موقع "واي-نت" التّابع لصحيفة يديعوت أحرونوت الصّهيونية تقريره: "تمّت تصفية الحساب: عماد مغنيّة تمّت تصفيته في دمشق"، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية أنّ: العالم بات أفضل بدونه. فيما بعد ظهرت تقارير صحفية في صحيفة صانداي تايمز البريطانية نقلا عن مصادر إستخباراتية صهيونية تفيد بأنّ عملاء للموساد نفّذوا عملية الإغتيال بتفخيخ سيّارة مغنيّة عن طريق إستبدال مسند رأس مقعد السّائق في سيّارة عماد مغنيّة بمسند يحتوي على شحنة متفجّرات قليلة لكنّها شديدة الإنفجار بالتّعاون مع أجهزة إستخبارات عربية قد تكون جمعت معلومات عن تحرّكات مغنيّة وقدّمتها للموساد.

نقلت الجزيرة عن جريدة "صنداي تايمز" البريطانية أنّه في اليوم الذي دفن فيه مغنيّة إستدعى رئيس الوزراء الصّهيوني إيهود أولمرت مدير الموساد إلى بيت إجازته بالجليل، وتقول مصادر مطّلعة أنّه أثنى عليه ووعده بأن يحتفظ بمنصبه حتّى نهاية العام 2009.

بتاريخ 17 سبتمبر 2011 بثّ التّلفزيون السّوري إعترافات جاسوس الموساد أياد يوسف إنعيم وهو فلسطيني أردني يعترف فيها بدوره بمساعدة جهاز الموساد الصّهيوني في إغتيال عماد مغنيّة، بالإضافة إلى مجموعة من الأعمال التّجسّسية داخل الأراضي السّورية لاسيما في مدينتي اللاّذقية ودمشق لصالح الموساد.

إعترافات الجاسوس موجودة على موقع يوتوب وقد نفت عائلته تلك الإتّهامات.

المزيد »

10‏/08‏/2021

أعرف أبطالك.. يحيي عيّاش.

كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 09 أوت 2014

يحيى عبد اللطيف عيّاش ويلقّب بالمهندس، فلسطيني وأبرز قادة كتائب عزّ الدّين القسّام حتّى إغتياله، من مواليد بلدة رافات في محافظة سلفيت بالضّفة الغربية في يوم الأحد الموافق 6 مارس من عام 1966، وحاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة بير زيت عام 1993، إتهمه الكيان الصّهيوني بأنّه خلف مقتل العشرات حيث كانت أوّل بصماته في رامات أفعال بتل أبيب بعد العثور على سيّارة مفخّخة فيما إستمرّ الكيان بمطاردته في الفترة ما بين أفريل 1993 حتى إغتياله في بيت لاهيا شمال قطاع غزّة بتاريخ 5 جانفي 1995 بإستخدام عبوّة ناسفة زرعت في هاتف نقّال كان يستخدمه أحياناً، وقد تركّز نشاطه في مجال تركيب العبوّات النّاسفة من مواد أوّليّة متوفّرة في الأراضي الفلسطينية، وطوّر لاحقاً أسلوب الهجمات الإنتحارية (الإستشهادية) عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي بالخليل في فيفري 1994 وقد شيّع جثمانه 100 ألف فلسطيني في قطاع غزّة .

" حياته "

ولد يحيى عيّاش في بلدة رافات والتي تتوسّط مدن نابلس ورام الله وقلقيلية وهو ينحدر من عائلة عرفت بتديّنها وبساطة أفرادها وماضيها الجهادي. فآل عيّاش شاركوا في الإنتفاضات والثّورات الفلسطينية ضدّ الإنتداب البريطاني منذ وعد بلفور وحتّى الثّورة العربية الكبرى عام 1936.

والده عبد اللطيف ساطي عيّاش والذي يعمل بمهنة الزّراعة ونقش الحجر له إبنين بالإضافة ليحيى هما مرعي الذي ولد عام 1969 ويونس الذي ولد في عام 1975 ويوصف يحيى في طفولته أنه كان هادئاً ولا يحب الإختلاط كثيراً بغيره من أطفال الحي، وكان يحيى متفوّقا منذ الصفّ الأوّل وحتّى إنهائه المرحلة الثّانوية وحصوله على شهادة (التّوجيهي)، فقد نال المرتبة الأولى دائماً خلال دراسته لإثنتي عشرة سنة في رافات والزّاوية وبديا وكان يحيى قد إنتقل إلى مدرسة الزّاوية الإعدادية بعد إنهائه الصّف السّادس الإبتدائي في مدرسة رافات نظراً لكون مدرسة قريته لا تستوعب أكثر من هذه المرحلة.

ودرس يحيى المرحلة الإعدادية والأوّل ثانوي في مدرسة الزّاوية، ثمّ إنتقل بعد ذلك إلى قرية بديا حيث درس الثّاني والثّالث ثانوي (الفرع العلمي) في مدرسة بديا الثّانوية، وحصل على شهادة الدّراسة الثّانوية بمعدل 92.8 %  وقد أتمّ يحيى عيّاش حفظ القرآن الكريم كاملاً وحصل على شهادة تقدير من مديرية الأوقاف الإسلامية بالقدس لتفوّقه في دراسة العلوم الشّرعية وتجويد القرآن الكريم، ما تزال محفوظة في صالة منزل والديه .

" تعليمه "

بعد أن حصل يحيى عيّاش على شهادة الدّراسة الثّانوية من مدرسة بديا الثّانوية عام

1984 وكان معدله 92.8 % سافر يحيى في شهر سبتمبر من عام 1984 إلى مدينة رام الله للتّسجيل في جامعة بيرزيت وقد تخرّج يحيى عيّاش مهندساً كهربائياً من جامعة بيرزيت في شهر مارس من عام 1993 م، وهذا يعني أنه قضى ثمان سنوات على مقاعد الدّراسة الجامعية، ويعود السّبب في ذلك إلى الإضرابات والإغلاقات المستمرّة للجامعة ففي شهري ديسمبر من عام 1986 وجانفي من عام 1988 أصدر الحاكم العسكري الصّهيوني عدّة قرارات بتعطيل الدّراسة وإغلاق الجامعة وقد غاب يحيى عن الحفل ولم يحضر مراسم تسليم الشّهادات، فقد كان وقتها مطلوباً لجهاز الشّاباك وتطارده قوات الإحتلال بسبب دوره في التّخطيط لعملية رامات أفعال بتلّ أبيب في تشرين نوفمبر من عام 1992.

" المهندس وحماس وجناحها العسكري "

بدأت علاقة يحيى مع الكتلة الإسلامية (الإطار الطلاّبي لحماس) في جامعة بيرزيت في أكتوبر 1984 إذ جرت العادة عند الكتلة الإسلامية أن تقيم حفل تعارف يضمّ الطّلبة من أبناء الكتلة وجميع الطّلبة الجدد الّذين يلبّون الدّعوة ويظهرون موافقة مبدئية على الإنضمام إلى صفوف الكتلة.

وتمّ خلال هذا اللقاء الذي عقد في مسجد بيرزيت القريب من الحرم الجامعي القديم، التّعارف بين الطّلاب القدامى والجدد، وعرّف الشّهيد وقتها بنفسه قائلاً: "أخوكم في الله يحيى عيّاش من رافات، سنة أولى هندسة".

وفي بداية العام الدّراسي الثّاني (1985/1986)، أصبح عضواً بإحدى (مجموعات) الإخوان المسلمين في مدينة رام الله، ووظّف المهندس السّيّارة التي إشتراها والده في خدمة الحركة الإسلامية، حين دأب على السّفر إلى رافات ونظراً للدّور الرّيادي الذي قام به فقد إعتبرته الفصائل الفلسطينية (شيخ الإخوان في رافات) ورجعت إليه في كافّة الأمور التي تتعلّق بالفعاليات أو الإشكالات خلال الأعوام (1988 - 1992).

وكانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيّام الإنتفاضة الأولى، وعلى وجه التّحديد عامي 1990 و1991حيث توصّل إلى مخرج لمشكلة شحّ الإمكانات المتوفّرة وندرة المواد المتفجّرة، وذلك بتصنيع هذه الموادّ من الموادّ الكيمياوية الأوّلية التي تتوفّر بكثرة في الصّيدليات ومحلّات بيع الأدوية والمستحضرات الطّبية، فكانت العملية الأولى بتجهيز السيّارة المفخّخة في رامات افعال بتلّ أبيب، وبدأت أثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عيّاش ودولة الإحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وبعد تحقيق شديد وقاس مع أعضاء في حماس الذين إعتقلا إثر العثور على السّيّارة المفخّخة طبعت الشّاباك إسم يحيى عبد اللطيف عيّاش في قائمة المطلوبين لديها للمرّة الأولى، ولذلك داهمت قوّات كبيرة من الجيش وحرس الحدود يرافقها ضبّاط ومحقّقين من الشّاباك بلدات سلفيت وقراوة بني حسّان بحثاً عن زاهر جبّارين وعلي عاصي إعتقاداً بأنّ أحدهما قد نجح في التّوصل إلى المعادلات الكيميائية.

وفي الربيع الأخير من عام 1992 إستكمل الفريق الرّباعي المكوّن من المهندس يحيى عيّاش بالإضافة إلى زاهر جبّارين وعلي عثمان عاصى وعدنان مرعي مستلزمات الإنتقال بالجهاد نحو مرحلة الدّفع بقوّة بإتجاه تنفيذ العمليات العسكرية وتحديد الأهداف وذلك بعد أن وصل المهندس إلى مبتغاه الذي كان يبحث عنه وهو تحويل المواد الكيمياوية والأوّلية إلى متفجرات.

يعتبر يوم الأحد الموافق 25 أفريل من عام 1993 بداية المطاردة الرّسمية ليحيى عيّاش، ففي ذلك التّاريخ غادر المهندس منزله ملتحقاً برفاقه الذين كانوا يتّخذون من كهوف ومغارات فلسطين قواعد إنطلاق لهم ضدّ جنود ودوريات الإحتلال، وفي مساء ذلك اليوم داهمت قوّات كبيرة من الجيش والمخابرات المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيم بعض الممتلكات الشّخصية للمهندس.

وبعد أن أخذ ضبّاط الشّاباك صورة الشّهيد جواد أبو سلمية التي كان المهندس يحتفظ بها، توجّه أحدهم لوالده مهدّدا: "يجب على يحيى أن يسلّم نفسه، وإلاّ فإنّه سوف يموت، وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم".

وقد كانت بداية المهندس مع تفجير الحافلات، قام بتركيب العبوات التي قدّر وزنها بأربعين كيلو غراماً من المواد المتفجّرة رُبطت بجهاز التّفجير وأربع إسطوانات غاز لزيادة قوة التّأثير. وحسب الخطّة، وضع المهندس بمساعدة أبو إسلام، العبوات في حافلة صغيرة من طراز (فان- فولكسفاغن) تحمل لوحات معدنية صفراء إستولى عليها أحد أعضاء حماس من مدينة تل أبيب مساء يوم الجمعة الموافق 20 نوفمبر 1992. وعليه، يعدّ هذا التّاريخ بداية (قصّة الحبّ التي يعيشها المهندس مع الحافلات الصّهيونية)، كما يقول ألكس فيشمان في مقاله الطّويل الذي نشره في صحيفة معاريف تحت عنوان: (أعرف عدوّك: المهندس هو المطلوب الأول) في أكتوبر من عام 1994 م.

" عمليات متّهم بتنفيذها "
عملية إنتحارية (إستشهادية) بسيّارة مفخّخة بالعفولة 6 أفريل 1994 والتي نفّذها رائد زكارنة والذي أدّى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين وجرح ما لا يقل عن 30 آخرين، وقد كانت هذه العملية أولى الردود على مذبحة المصلّين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ففي نحو السّاعة الثّانية عشرة والنّصف من بعد ظهر يوم الأربعاء ووفقاً للخطّة التي أعدّها المهندس، تقدّم رائد زكارنة بسيّارته المفخّخة نحو محطّة الحافلات المركزية في مدينة العفولة وتتبّع الحافلة التي تعمل على خط رقم (348) وعند محطة إنتظار الحافلات القريبة فتح السّائق بابها الأمامي لصعود الرّكاب. وعندئذ، تجاوز رائد الحافلة وأوقف سيّارته على مسافة مترين فقط من مقدّمة الحافلة وخلال ثوان دوى صوت إنفجار قوي حوَّل السيّارة إلى أشلاء تطايرت على بعد عدّة أمتار. كما تحطّمت جميع نوافذ الحافلة وإحترق هيكلها الدّاخلي وأصيب جميع من فيه بدرجات متفاوتة. وعلى الأثر، هرعت فرق الإنقاذ وسيّارات الإسعاف، وهبطت الطائرات المروحية لإخلاء المصابين بجروح خطيرة.
  
عملية مدينة الخضيرة داخل الخطّ الأخضر في 13 أفريل 1994 والتي نفّذها عمّار عمارنة الذي فجّر شحنة ناسفة ثبّتها على جسمه داخل حافلة ممّا أدّى إلى مقتل 7 صهاينة وجرح العشرات فقد أعدّ المهندس برنامجه وبدأت مرحلة الإستعداد وإختيار الطّاقم المساعد وقد تضمّنت خطّة العملية، تجهيز عبوّتين ناسفتين بطريقتين مختلفتين. 
فالأولى، جرى تركيبها وتشكيلها بحيث يتمّ وضعها على الجسم، بينما ركّب المهندس العبوة الثّانية في حقيبة سفر صغيرة تشبه ما إعتاد جنود الجيش الصّهيوني على إستخدامها خلال تنقّلاتهم من وإلى معسكراتهم. ووضع المهندس العبوّتين وإرشادات الإستخدام وتفاصيل العملية والهدف في النّقطة الميّتة وهي مقبرة بلدة يعبد، ليستلمها سعيد في وقت لاحق. فبعد التّجهيز وصل عمّار عمارنه وقد ربط على جسده عبوة متفجّرة فيما حمل الثّانية داخل حقيبة سوداء إلى محطّة الحافلات المركزية في مدينة الخضيرة، ووقف في مكان الإنتظار الخاص بالحافلة رقم (820) والتي تعمل على خط (العفولة - الخضيرة - تل أبيب). وعند الساعة الثّامنة وخمسين دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 13 أفريل 1994 وفي غمرة إنشغال الكيان بعيد الإستقلال وذكرى جنوده القتلى، توقّفت الحافلة (820) في المحطّة لإنزال ركّاب ونقل آخرين. وعندئذ، صعد عمّار إليها من الباب الخلفي بعد أن ترك الحقيبة المفخّخة في الموقف بناء على تعليمات المهندس. وخلال ثوان قليلة، فجّر العبوات التي تحزم بها ويقتل مالا يقلّ عن خمسة بينهم ثلاثة جنود ويصيب نحو إثنين وثلاثين آخرين بينهم ثمانية عشر جندياً وفق ما إعترف به النّاطق بلسان الشّرطة الصّهيونية. وفي حملة الإعتقالات التي نفذّتها الشّاباك بتعزيز من المظلّيين والوحدات الخاصّة في أعقاب العملية طالت نحو (500) مواطناً فلسطينياً جديداً، وضمّت أئمّة مساجد وطلاّب وأطبّاء وأكاديميين ممّن إستثنوا في الحملات السّابقة.
  
تفجير داخل حافلة ركّاب في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب نفّذها صالح نزال وهو مقاتل في كتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام بتفجير نفسه في 19 أكتوبر 1994 ممّا أدّى إلى مقتل 22 وجرح ما لا يقلّ عن 40 آخرين.
فبناء على ترتيبات مسبّقة، قامت إحدى مجموعات الإسناد بتسهيل عملية إنتقال صالح نزال إلى مدينة قلقيلية حيث بات ليلة الأربعاء في منزل عائلته وحين وصل إلى محطة الحافلات المركزية، ووقف ينتظر حافلة شركة (دان) رقم (90) التي تعمل على خط رقم (5) والذي يبدأ من بلدة حولون بجنوب تل أبيب وينتهي بمنطقة الفنادق في هيرتسليا مروراً بساحة ديزنغوف، ويقفز الدّرجات صعوداً في حافلة الشّهادة الأجمل في نحو السّاعة الثّامنة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 19 أكتوبر 1994. وسارت الحافلة في طريقها المعتاد، وقد أخذ الشّهيد مقعده في الصّف السّادس خلف السّائق، وخلال دقائق معدودة، وصل الموكب ساحة ديزنغوف، ولاحت الفرصة حين إقتربت حافلة أخرى، وأضحت في محاذاة الحافلة رقم (90). وعندئذ فجّر عبوّاته النّاسفة لتتحوّل الحافلة إلى كومة من الحطام بعد أن تطاير سقفها كليّاً وتناثرت قطع من الحديد الملطّخة بالدّماء في دائرة قطرها يتجاوز الخمسين متراً. ولم تسلم المحلاّت والمخازن والمقاهي، فقد أحدث الإنفجار أضراراً جسيمة وفادحة في المنطقة التي إهتزت وتصاعد عمود من الدّخان إلى علو ستّة أمتار بفعل الحريق الذي إندلع في الحافلة، ويبدو أنّ العملية بما إنطوت عليه من خسائر بشرية (22 قتيلاً و47 جريحاً) ومادّية (سبعة ملايين شيكل - مليونين وثلاثمائة ألف دولار أمريكي)، وقد أصيب النّاس بالذّهول وهرعوا في بعض المدن إلى الشّوارع في تظاهرات صاخبة كانت تنادي بالموت للعرب والقضاء على حركة حماس، وتطالب بإستقالة إسحاق رابين ومحاسبة القيادات العسكرية والأمنية على التّقصير.  وقد سعى رابين الذي قطع زيارته لبريطانيا فور سماعه الخبر وعاد لتل أبيب ليعقد إجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية ومن ثمّ إجتماع للحكومة لدراسة الخطوات والإجراءات المضادّة لحركة حماس. وصرّح "أقول للخاطفين ومفجّري القنابل، إنّ قوات الأمن سيمسكون بكم عاجلاً أو آجلاً".
وفي رافات، مسقط رأس المهندس، دفعت سلطات العدو بقوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود ترافقها وحدات مستعربين وضبّاط من الشّاباك إلى الجبال والمناطق المحيطة بالقرية. وأعادت تلك القوات نصب النّقطة العسكرية الموجودة على مدخل القرية في اليوم التالي للعملية البطولية في تل أبيب. وتمكنت قوات الإحتلال من مراقبة الحركة داخل رافات عبر هذه النقطة وحين أشارت تقارير وحدات المستعربين السّرّية بأنّها تشتبه بوجود المهندس في منزله، داهمت قوات كبيرة من المظليين المنزل يوم السّبت الموافق 29 أكتوبر 1994 وأجرت فيه عملية تفتيش دقيقة وواسعة حطّمت خلالها معظم محتويات المنزل وقد توالت الإعتقالات المنظّمة لمن يشتبه بأنّه قدّم العون أو المساعدة أو الملجأ، وحتّى من صادف أن إلتقى دون ترتيب مسبّق بالمهندس، وقد إعترفت الشّاباك بأنّ التّقدّم الذي أحرزته في مطاردتها للمهندس جاء بعد أنّ خوّلت اللجنة الوزارية لشؤون جهاز المخابرات التي يرأسها إسحاق رابين شخصياً لمحقّقي الشّاباك بإستخدام أساليب الضّغط والتّعذيب الجسدي بشكل مكثّف ومتزايد مع معتقلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين تتوفّر شبهات قوية تؤكد أن بحوزتهم معلومات حول المهندس. وإستناداً لما ذكرته وسائل الإعلام الصّهيونية، فقد أسهم إستخدام هذا الأسلوب من الضّغط الجسدي المشدّد في إنتزاع إعترافات من بعض المعتقلين قادت لإعتقال آخرين، ومن بينهم (43) عضواً من مجموعات الرّصد والإستطلاع والخدمات والتّموين الذين عملوا بخدمة المهندس بشكل أو بآخر في منطقة شمال الضّفة الغربية وإعترفت سلطات الإحتلال العسكرية بأنّ حملتها الرّامية لإلقاء القبض أو قتل يحيى عيّاش قد إمتدت إلى المناطق المحتلّة منذ عام 1948 بعد أن إنتشرت الإشاعات داخل المجتمع الصّهيوني بأنّ المهندس يختبىء هناك متقمّصاً شخصية حاخام يهودي.
  تفجير حافلة تقلّ جنوداً في سلاح الجو في القدس يوم 15 ديسمبر 1994 ومنفّذها أسامة راضي وهو شرطي فلسطيني وعضو سرّي في مجموعات القسّام.
  مقاتلان فلسطينيان من حركة الجهاد الإسلامي يفجّران نفسيهما في محطة للعسكريين في منطقة بيت ليد قرب نتانيا يوم 22 جانفي 1995 ممّا أدّى إلى مقتل 23 جندياً وجرح 40 آخرين في هجوم وُصف أنّه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية أنّ التّحقيقات تؤكّد بشكل قاطع إلى وجود بصمات المهندس يحيى عيّاش في تركيب العبوات النّاسفة.
  مقاتل يفجّر شحنة ناسفة ثبّتها على جسمه داخل حافلة ركّاب يوم 24 جويليّة 1995 في رامات غان بالقرب من تل أبيب ممّا أدّى إلى مصرع 6 وجرح 33 آخرين.
 • هجوم إنتحاري (إستشهادي) إستهدف حافلة للركّاب في حيّ رامات أشكول في مدينة القدس في 21 أوت 1995 مما أسفر عن مقتل 5 وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح.
" مرحلة المطاردة "
بدأ نجم عيّاش يسطع في العام 1993 بعد أن إكتشفت أجهزة الأمن الصّهيونية أنّ ذاك الشّاب هو مهندس العبوّات النّاسفة والسّيّارات المفخّخة، فشرعت بحملة مراقبة حثيثة ومداهمات يومية لبلدته ومنازل أقاربه وأصدقائه في محاولة لإعتقاله.
ولكن بعد إشتداد حملة المطاردة التي تعرض لها في الضّفّة الغربية، قرّر الإنتقال إلى قطاع غزّة للتّمويه ولتدريب نشطاء كتائب القسّام على صناعة المتفجّرات. وعبّر الجنرال جدعون عيزرا نائب رئيس الشّاباك السّابق عن إعجابه بيحيى عيّاش ففي مقابلة مع صحيفة معاريف قال الجنرال عيزرا: "إنّ نجاح يحيى عيّاش بالفرار والبقاء حوّلته إلى هاجس يسيطر على قادة أجهزة الأمن ويتحدّاهم. فقد أصبح رجال المخابرات يطاردونه وكأنّه تحدّ شخصي لكلّ منهم، وقد عقدت إجتماعات لا عدد لها من أجل التّخطيط لكيفية تصفيته... لقد كرهته، ولكنّي قدّرت قدرته وكفاءته". وقد عانت المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية الصّهيونية من ضغوط شديدة، بعد أن تلقّت ضربة معنوية قاسية نظراً لعدم تمكّنها من متابعة تحرّكات المهندس وتنقّلاته خصوصا بعد إنتقال المهندس إلى قطاع غزّة ثمّ إنضمام زوجته وإبنه إليه وزيارة والدته السّرّية للقطاع ولقائها بولدها هناك، بعيداً عن أنظار القوّات والأجهزة الصّهيونية التي كانت تتابع تحركات العائلة بإستمرار وتنصب الكمائن، وعلى الرغم من خضوع جميع أفراد عائلة عيّاش وأهالي القرية للمراقبة المستمرّة  وقد بيّن القادة العسكريون الصّعوبات التي تواجههم في متابعة البحث عن المهندس، ففي مناسبتين متباعدتين زمنياً، يقول الميجر جنرال أمنون شاحك، رئيس هيئة الأركان العامة، والميجر جنرال ايلان بيران الذي كان يشغل قيادة المنطقة الوسطى ومن بينها الضّفّة الغربية بعدم معرفتهما بمكان إقامة يحيى عيّاش.
ومن أروقة الكنيست، يصرّح الجنرال شاحك أثر لقائه مع لجنة الخارجية والأمن بقوله: "الشاب يحيى عيّاش الملقب بالمهندس، أنا لا أعرف بالضبط أين هو؟!. نحن نبحث عنه منذ مدّة طويلة… نحن نواصل البحث عنه حتّى نقبض عليه" ويضيف شاحك: "إنّ قوات الجيش الصّهيوني تبحث عنه في كلّ مكان، وعندما تعرف مكان تواجده فإنّها ستصل إليه".
وقال الجنرال بيران في مقابلة صحفية: "لزاما علينا العثور على المهندس ولم نتمكّن من ذلك حتّى الآن. نريد الإستمرار بمجهوداتنا والوصول إليه. وفقا لإعتقادي لا يتواجد في المنطقة الوسطى، هذا ليس سهلاً. الصّعوبات كبيرة لكن يجب الإستمرار بالمحاولة". وقد حمّل بيران الأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل معتبراً أنّ هذه الأجهزة «أصبحت عاجزة تماماً أمام الأعمال والخطط التي يضعها عيّاش»، وبناء على ذلك ينصح بيران بقوله: "الآن يتوجّب على أجهزة الأمن حماية نفسها من هجمات عياش الإنتحارية، وعليهم أن يتوقّعوا المزيد من العمليات".
" إغتياله "
إغتيل في يوم الجمعة الخامس من يناير 1995 م، وذلك بعد أربع سنوات من وضع إسحاق رابين ملف تصفية القائد القسّامي على رأس أولويات حكومته السّياسية والأمنية فقد وضع له جهاز الشاباك مادّة متفجّرة وصلت إلي 50 جم في هاتف محمول أخذه من صديقه أسامة، وأسامة أخذ الهاتف من خاله وهو الوحيد الذي كان يعلم بأمر إختباء عيّاش في بيت أسامة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة ويعيده إليه وشكّ عياش يوما في إحتمال وضع اليهود لجهاز تصنّت في الهاتف ففكّه ولم يجد شيئا، وكان عيّاش ينتظر مكالمة من والده صباح يوم الجمعة 5/1/1996 م وكان الخط المنزلي مقطوعا فأتّصل والده بالهاتف المحمول وعن بعد تمّ تفجير الهاتف عن طريق طائرة كانت تحلّق في نفس الوقت، فتناثرت أشلاء عيّاش بعدما قطعت رقبته وتمزّق نصف وجهه الأيمن حيث كان الهاتف.
وقد وضع الجنرال غيون ومساعدوه خطّة تفصيلية لإغتيال المهندس، بعد أن إنتقل إلى موقع متقدّم في مستوطنة نيسانيت القريبة من بيت لاهيا للإشراف بشكل مباشر على عملية التّنفيذ حيث أقيمت غرفة قيادة أمنية ذات تجهيزات فنّية عالية. وفي ذلك الموقع، إستعان رئيس جهازالشّاباك بخبراء وفنّيين قاموا بتركيب بطّارية خاصّة صنعها القسم الفنّي بالموساد في جهاز الهاتف الخلوي الذي إستعاده كمال حمّاد من إبن أخته في أواخر ديسمبر 1995. والبطّارية الجديدة كانت في الحقيقة بنصف حجمها العادي حيث وضعت المتفجرات التي يتراوح وزنها بين 40 و 50 غراماً في النّصف الآخر. وكان كمال حمّاد قد دأب على التّوجّه إلى المستوطنة وبعد أن إنتقل المهندس إلى منزل أسامة حمّاد في نحو السّاعة (30:4) من فجر يوم الجمعة الموافق 5/1/1996 وقام بتأدية صلاة الفجر ثم ذهب للنّوم.
وحسب القصّة التي يرويها أسامة حمّاد بعد ذلك، فإنّه كان من المفترض أن يتّصل والد المهندس على هاتف المنزل في نحو السّاعة الثّامنة غير أنّ إتّصالاً غريباً جرى في ذلك الوقت حين إتّصّل كمال حمّاد في السّاعة الثّامنة طالباً من إبن أخته فتح جهاز الهاتف الخلوي لأنّ شخصاً يريد الإتّصال به ثمّ قطع الخط الهاتفي، ولم يكن في خطّ الهاتف البيتي حرارة بعد هذا الإتّصال. وفي نحو السّاعة التّاسعة، إتّصل والد المهندس مستخدماً الهاتف الخلوي حيث رفعت زوجة أسامة السّمّاعة وسلّمتها لزوجها الذي كان نائماً مع يحيى في نفس الغرفة. فأيقظ أسامة المهندس ثمّ أعطاه السّمّاعة وبعد (15) ثانية تقريباً، وفيما كان أسامة يهمّ بالخروج من باب الغرفة تاركاً المهندس ليحدّث والده، سمع دوي إنفجار، فألتفت على الفور فرأي يد الشهيد القائد تهوي إلى أسفل، وغطّى الغرفة دخان كثيف، ليتبيّن بعد ذلك أنّ المهندس قد أستشهد. وقد كانت طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الصّهيوني حامت فوق المنزل في ذلك الوقت ويُعتقد أنّها كانت تقلّ ضابط الشّاباك المسؤول عن تفجير الشّحنة النّاسفة التي زُرعت داخل جهازالهاتف النّقّال فما أن تأكّد الضّابط من تشخيص صوت المهندس عبر أجهزة الرّصد حين قال لوالده: "كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحّتك ولا تظل تتّصل على الهاتف "، حتّى ضغط على زرّ جهاز الإرسال لإرسال ذبذبة معيّنة لإنفجار العبوّة النّاسفة لاسلكياً، فوقع الإنفجار.
وقد نقلت الجثّة إلى مستشفى الشّفاء وتوافد عدد من قادة حركة حماس لمعاينة الجثّة، ومنهم الصّحفي فايد أبو شمالة الذي يعرف المهندس منذ أيّام الدّراسة الجامعية. وقال فايد بأنّ الجهة اليمنى من وجه المهندس (من أذنه وحتّى منتصف وجهه) كان مهشّماً تماماً، وكذلك يده اليمنى، بينما لم يتأثّر بقية جسمه إطلاقاً بالإنفجار.
هذا وقد خرج في تشييع جثمانه 100 ألف فلسطيني في غزّة وحدها.
" ردود الفعل "
عمّ الإضراب الشّامل مدينة القدس وضواحيها، وألصقت صوّر يحيى عيّاش في الشّوارع، ووقعت صدامات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وجنود الإحتلال بينما شهدت مدينة رام الله أيضاً إضراباً عامّاً ومسيرة جماهيرية حاشدة في صباح يوم السّبت، شارك فيها أكثر من (30) ألف ردّدوا الهتافات والشّعارات الإسلامية والوطنية وأحرقوا الأعلام الصّهيونية. وقد شارك في المسيرة إلى جانب حركة حماس، كافّة الفصائل الفلسطينية ومحافظ المدينة وعدد كبير من قادة وكوادر القوى والأحزاب السياسية وضبّاط في الشّرطة الفلسطينية حيث ألقيت كلمات بإسم حركة فتح وحزب الشّعب والجبهة الشّعبية والجبهة الدّيمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي والكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، بالإضافة إلى كلمة حركة حماس ألقاها الشّيخ حسن يوسف، وعلى نفس الصّعيد، إنطلقت بعد صلاة ظهر يوم السّبت مسيرة حاشدة من مسجد أريحا الجديد نحو مركز المدينة بمشاركة كافّة الفصائل.
وتجمهر أكثر من ألفي متظاهر أمام منصّة البلدية حيث أشعلت النّيران في أعلام الكيان وألقيت العديد من الكلمات من قبل مختلف القوّى السّياسية كما ساد الحداد والإضراب مختلف أنحاء مدينة نابلس، وأغلقت جميع المحلاّت في المدينة والضّواحي أبوابها، وعمّت المسيرات الشّعبية مناطق عديدة، ندّد المشاركون فيها بممارسات الإحتلال مطالبين بالثّأر للشّهيد.
وواصلت مكبّرات الصّوت في مساجد المدينة بثّ آيات من القرآن الكريم وبيانات النّعي داعية إلى التّوجّه إلى مقرّ جمعية التّضامن الخيرية لتقديم التّعازي بإستشهاد المهندس للحركة الإسلامية. وأوقفت محطّات التلفزة المحلّية بالمدينة البثّ العادي، وإستعاضت عنه بإذاعة القرآن الكريم والأناشيد الإسلامية والوطنية وبيانات النعي، وبعضها بثّ فيلم عمر المختار.
وفيما علّق مجلس الطّلبة في جامعة النّجاح الوطنية الدّراسة بالتنسيق مع إدارة الجامعة، إنطلقت مسيرة كبرى ضمّت ثلاثة آلاف في جنازة رمزية وهم يحملون تابوتاً عليه علم فلسطين، طافت شوارع نابلس مردّدة الهتافات، والشّعارات الإسلامية. وما أن أعلن نبأ إستشهاد المهندس، حتّى خرج آلاف المواطنين من سكّان محافظة طولكرم في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة ومخيّم طولكرم، ردّد خلالها المتظاهرون الهتافات المؤيدة لحماس وكتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام مندّدين بالإحتلال وبمفاوضات السّلام، ومعاهدين الشّهيد على مواصلة الجهاد حتّى دحر الغزاة المحتلين. وإتّجه المتظاهرون نحو الشّارع الرئيسي (طولكرم - نابلس) الذي يُعتبر مسلكاً للدّوريات الفلسطينية-الصّهيونية المشتركة وأغلقوه لبعض الوقت، ومن ثمّ توجّهوا نحو مركز المدينة حيث ألقى الشّيخ محمود الحصري إمام مسجد الرّوضة كلمة نعى فيها الشّهيد، مؤكّداً أنّ الشّعب الفلسطيني هو يحيى عيّاش. كما ألقيت كلمات باسم الجبهة الدّيمقراطية والجبهة الشّعبية وحزب الشّعب بالإضافة إلى محافظ مدينة طولكرم وفي مدينة قلقيلية المجاورة، عمّ الإضراب الشّامل وإنطلقت مسيرة من جانب بيت الشّهيد أبو علي في وسط قلقيلية ضمّت عشرات الآلاف من أبناء المدينة والقرى المحيطة في السّاعة الواحدة من بعد ظهر يوم السّبت. وشارك في المسيرة التي حملت جنازة رمزية للمهندس كافّة المؤسّسات الإسلامية والوطنية وأجهزة سلطة الحكم الذّاتي ورافقتها فرق الكشّافة حيث زُيّن النّعش بالشّعارات والأكاليل والبطاقات،
وفتحت حركة حماس بيت عزاء للشّهيد يحيى عيّاش في مقرّ الغرفة التّجارية. وشهدت القرى المحيطة بمدينة قلقيلية مواجهة عنيفة بين المتظاهرين وقوّات الإحتلال. ففي قرية حبلة الي تقع ضمن المنطقة (ج) حسب خطّة إعادة الإنتشار وإتّفاقية أوسلو، وقعت مواجهات بين حرس الحدود والمواطنين الفلسطينيين، فرضت أثرها سلطات الإحتلال نظام منع الجول على القرية.
أما مدينة خليل الرّحمن، فقد أعلنت الإضراب الشّامل حداداً على المهندس، وتعطّلت حركة المواصلات العامّة ولم ينتظم الطّلاب في مدارسهم كالمعتاد. وغطّت الشّعارات التي تنعى الشّهيد كافّة أنحاء المدينة وجدران المنازل والمحلاّت التّجارية، فيما عُلقت الأعلام السّوداء فوق أسطح المباني. وأعلن نشطاء من حركة حماس، خلال إستعراض عسكري قاموا به، حالة من الإستنفار العام في صفوف الحركة مؤكّدين أنّ دم الشّهيد لن يذهب هدراً.
وفي مدينة بيت لحم والمناطق المجاورة لها شوهدت العديد من الشّعارات التي تنعى الشّهيد. وقد أكّد العديد من المراقبين أنّ المدينة لم تشهد مثل هذا الإضراب في قوّته والإلتزام التّام به من قبل جميع التّجار والمواطنين منذ مدّة طويلة.
وفي مدينة جنين، نظّمت الفعاليات الوطنية والإسلامية مسيرات حاشدة تقدّمتها جنازة رمزية وذلك يومي السّبت والأحد. وطافت المسيرة الأولى التي شارك فيها حوالي عشرة آلاف مواطن شوارع وأحياء المدينة ومخيّمها، حيث رفع المشاركون اللاّفتات والأعلام وردّدوا الهتافات المندّدة بالإحتلال وبعملية الإغتيال. وفي وسط المدينة، تحوّلت المسيرة إلى مهرجان جماهيري تحدّث فيه الشّيخ خالد سليمان والشّيخ جمال عبد السلام وممثّلين عن الجبهتين الشّعبية والدّيمقراطية، أشادوا بالشّهيد ومناقبه ودوره في مسيرة الجهاد وعاهدوه على التّمسّك بالقيم التي زرعها. كما إنطلقت مسيرات شارك فيها مئات من الطلبة من مدارس جنين ومخيّمها بعد أن أعلنت إدارات المدارس عن تعطيل الدّراسة، وهتف المشاركون ضدّ الإحتلال وجريمته معلنين العهد والوفاء للمهندس. وأفتتحت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ولجنة بلدية جنين بيت عزاء في قاعة البلدية لمدّة يومين حيث أمّته وفود تمثّل الفعاليات والمؤسّسات المختلفة.
وفي قطاع غزّة، عمّ الإضراب الشّامل وتوقّفت جميع النّشاطات فيما أخذت المساجد تذيع آيات القرآن الكريم، وعلّقت الجامعة الإسلامية الدّراسة، ونظّم مجلس الطّلبة مهرجاناً خطابياً شارك فيه ممثّلون عن كافّة الكتل الطّلاّبية. وقال الصحافي علاء الدّين أسعد صفطاوي واصفاً المشاعر التي سادت القطاع: "إنّ الشّارع الفلسطيني أصيب بصدمة عنيفة إزاء أنباء إستشهاد الجنرال الإسلامي يحيى عيّاش. ليس هيّناً على شعبنا أن يتقبّل بصمت إستشهاد هذا البطل. فهو شخصية وطنية كبيرة وليس رجلاً عادياً".

المزيد »

23‏/07‏/2021

المقاومة هي الحل

 

في سنة 1948 قامت العصابات الصّهيونية بإحتلال وتدمير عدد كبير من المدن والقرى الفلسطينية وكان الطّرد والقتل الشّامل للسّكّان من أولى الخيارات الصّهيونية فتعدّدت المذابح البشعة وعمّت جميع البقاع المحتلّة وكان أمل الفلسطينيين في تدخّل الجيوش العربية لنصرتهم كبيرا كبر العجز العربي ممّا أدّى للخيبة الكبرى وللنّكبة التي جعلت للصّهاينة دولة خارجة عن القانون.

سنة 1967 وبعد حملات إعلامية وشعارات برّاقة تبعث الأمل والإحساس بأنّ يوم الثأر قد إقترب قامت الدّولة اللقيطة بحربها على الدّول العربية وتحطيم قدرتها القتالية في لحظات قليلة فرغم مايقال عن الإستعداد بالتّجهيزات والإرادة والعزم على صدّ العدوان فإنّ العدوّ لم يجد على أرض العرب حرّاسا يواجهونه في القتال فأحتلّ المزيد من الأرض وقتل المزيد من البشر وشتّت المزيد من العائلات مدعّما دولة الشذّاذ، ومن المضحكات المبكيات أنّ لدى الحاكم المصري معلومات دقيقة عن موعد وطريقة الهجوم الصّهيوني وبالتفصيل ولكنّه آثر الملذّات على الرباط.

سنة 1973 أبلى الجيش المصري وتمكّن من دخول سيناء مرفوع الرّأس وكانت البطولة التي أبكت عيون القتلة المجرمين الصّهاينة ولكنّ تحويل القتال والنّصر إلى مائدة المفاوضات التي لم تكن سوى خضوع وهروب من ساحة الوغى جعل العدوّ ينتصر ويكسب، مع الأرض، العقول القائدة للعرب ويجعل، بشماتة، الجندي المصري البطل الذي دخل سيناء منتصرا رافعا رأسه يخرج منها بإرادة سياسيّة ويتركها بدون حارس، يمرح فيها العدوّ ومخابراته دون رادع ويمنع بقرار مدوّن التواجد فيها وهو الذي حرّرها بدمه.

وهكذا كانت حروبنا مع عدوّنا الشّرس تبدأ بكفّ وتنتهي بألف كفّ و"ولاّة أمورنا"، لتمرير خيباتهم، يقدّمون أنفسهم بأنّهم آلهة لا تخطأ.. لا يقبلون نصيحة ولا يرضون تغييرا ولا يسمحون بنقد والشّعوب العربية تقاسي من المآسي النفسية وتصيبها الأمراض من حيث تدري ومن حيث لا تدري من جرّاء ما تشاهده يوميا من الإنتكاسات المتوالية وبيع الأرض والعرض والكرامة ولا حول لها ولا قوّة فالإحساس بالهوان والذّلّ والضّعف أصبح قاعدة عامّة.

إلى أن قامت حرب جويلية 2006 التي ردعت العدوّ المتغطرس لأوّل مرّة وقامت جماعة قليلة العدد من تلقينه درسا في الإيمان والعزم والإرادة وتطلّعت كلّ العيون لهذا النّصر الإلاهي وبدأت الرؤوس المتطأطأة ترتفع من جديد على أمل أنّ زمن الهزائم قد ولّى.

وفعلا فقد ولّى زمن الهزائم لأنّ أسطورة الجيش الذي لا يقهر لم تعد أسطورة.

وقامت الحرب على غزّة الصّامدة وحاول هذا الجيش بكلّ القوّة والوحشية والتّقتيل والتّدمير القضاء على مجموعة أخرى قليلة العدد والعدّة ومحاصرتها، يُمنع 

 عليها الطعام والدّواء من العدوّ و"الإخوة" ولكنّه لم يتمكّن سوى من مضاعفة عدد الشّهداء وعمق العداء.

لأجل هذا أحببنا المقاومة التي تعيد لنا بعضا ممّا ضاع منّا.. وأيّدناها.

أحببناها لا لأنّها شيعيّة ولا لأنّها سنّية بل لأنّها إسلامية عربية مخلصة ومجاهدة ومنتصرة بعون الله.

ولكلّ الحاسدين الفاشلين المتآمرين والمطبّلين للعدوّ والرّاكعين لأمره والمتطوّعين للدّفاع عنه نقول بأنّ قناعتنا بالمقاومة ستبقى وتتدعّم رغم مخطّطاتكم ورغم تهمكم ورغم كذبكم.

لنا الإيمان..

ولنا العزّ..

ولنا النصر..

ولنا الكرامة.

ولكم الكفر كلّه.. ولكم الذّل كلّه.. ولكم الهزيمة كلّها.. ولكم الخزي كلّه.

المزيد »

االأخطبوط.


العدوّ الصّهيوني ليس عدوا للفلسطينيين فقط... الحركة الصّهيونيّة لا تعترف إلاّ بالفكر الذي قامت عليه، الفكر العنصري الإرهابي المعادي لكلّ النّاس، حتّى لليهود ممن لا يؤمن بالصّهيونيّة.

والإدّعاء بأن لا دخل لنا، نحن البعيدين جغرافيّا عن موقع النّزاع ولا بأس علينا هو إدّعاء باطل فسمّ الصّهيونيّة معدّ لكلّ البشر وبالخصوص للمسلمين سواء كانوا عربا أو عجما.

وأن يقال بأن ليس في نيّة عصابات الصّهاينة إغتصاب كلّ الدّول الإسلاميّة كما إغتصبت أرض فلسطين بقوّة الحديد والنّار قول صحيح ولكنّ العدو له حسابات أخرى تمكّنه من الإحتلال السّياسي والإقتصادي بالخديعة والخبث والضّغظ والحصار والتّهديد حتّى يصبح الجميع تحت رحمته.

مخطّط الصّهيوونيّة أن يكون كيانها في الأرض المحتلّة هو سيّد الجميع والآمر النّاهي والمتحكّم في شعوب العالم وثرواتهم.. يستعبدهم.. فإذا رضي عن بعضهم رشّه بشئ من الفتات وإذا لم يرضى جعلهم يتضوّرون جوعا.

هذا الكيان اللّقيط هو بالضبط نسخة من دجّال آخر الزّمان الموصوف كما يُروى عن رسول الله عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام: (كالغيث إستدبرته الرّيح، فيأتي على القوم فيدعوهم فيؤمنون به، ويستجيبون له، فيأمر السّماءَ فتُمطِر، والأرض فتُنبِت، فتروح عليهم سارحتُهم أطولَ ما كان ذُرَّاً، وأسبغه ضروعاً، وأمدّه خواصر، ثم يأتي القومَ فيدعوهم، فيردُّون عليه قولَه فينصرف عنهم، فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أحوالهم).

لذلك فتطبيع البعض سواء من فلسطين أو من خارجها مع هذا العدو وإختياره حبيبا وحليفا لا يكسبه البراءة وهم نشاز يُحفظ ولا يُقاس عليه ووواجب على أحرار الأمّة الصّمود أمام إغراءاته والمرابطة لمقاومته حتّى لا يشعر بالأمان.

القادر على الفعل يتحرّك والغير قادر عليه مساندة القادر ولو بكلمة فالأجيال تتناوب على الأرض ولكلّ جيل الحق في معرفة عدوّه وله الحقّ في مقارعته بالطّريقة التي يراها الأمثل حتّى يكون الجيل الذي يحقّق ووعد الله بالقضاء على هذا الشّيطان الأكبر وترتاح الإنسانيّة من شرّه.

المزيد »
Back To Top