20/08/2021
فعلها السّيّد.
13/08/2021
فتعلّموا.
كتبت هذه المدوّنة بتاريخ 02 أوت 2014
12/08/2021
أعرف أبطالك.. عماد مغنيّة.
حياته ونشاطه
ولد عماد فايز
مغنية في 7 ديسمبر 1962 بقرية طيردبا الجنوبية، فيما بعد إنتقلت عائلتهُ التي تتكوّن
من والدته ووالده وأخويه جهاد وفؤاد، إلى الضّاحية في جنوب بيروت لاحقا، وتعلّم
عماد مغنيّة في مدارس لبنانية خلال المرحلة الإعدادية والثّانوية.
وفي صغره إنجذب
الفتى للبزّات العسكريّة والبنادق التي حملها الفدائيون الفلسطينيّون فأراد أن
يكون واحداً منهم، وأن يُقدّم شيئاً من أجل هذه القّضية.
بدأ عماد مغنيّة
نضاله ضمن صفوف حركة فتح وبدأ منذ حداثته شغوفاً بالأمور العسكرية وأثبت براعته
فيها.
كان مغنيّة أحد
المتعاونين في «القوّة 17» التّابعة لحركة فتح، وهي القوّة العسكرية الخاصّة التي
كانت تتولّى حماية قيادات حركة فتح مثل أبو عمار وأبو جهاد وأبو إيّاد. وقد ساهم
مغنيّة في عملية نقل سلاح فتح إلى المقاومة اللبنانية ممثّلة بـحركة أمل وحزب الله
بعد أن إضطرّت حركة «فتح» إلى مغادرة بيروت إثر الإجتياح الصّهيوني للبنان عام
1982.
ومنذ سفره الأوّل
إلى إيران أوائل عقد الثمانينات في القرن العشرين، وهو شابّ لا يتجاوز عمره 20
عاما أظهر مؤهلاته وكفاءات قتالية عالية جعلته يتفوّق على أقرانه. وأتّهم من قبل
وكالة المخابرات الأمريكية بأنه كان أحد الحرّاس الشّخصيين لياسر عرفات.
وفي عام 1982
قاد عماد مغنيّة ثلاث عمليات جعلته في صدارة قائمة المطلوبين من قبل الولايات المتّحدة
وفرنسا.
وكانت العمليات
كالآتي: تفجير السّفارة الأميركية في بيروت في أفريل 1983 والتي أسفرت عن مقتل 63 أميركيا،
وتفجير مقرّ قوّات المارينز الأميركية في بيروت الذي أودى بحياة 241 أميركيا،
وتفجير معسكر الجنود الفرنسيين في الجناح، والذي أسفر عن مقتل 58 فرنسيّا.
وقد عمل مغنيّة
لفترة مسؤولا عن الأمن الشّخصي لزعيم حزب الله محمّد حسين فضل الله، إلاّ أنّه
لاحقا بات مسؤولا عن العمليات الخاصّة لـحزب الله.
وأختفى مغنيّة تماما
عن الأنظار في لبنان لمدّة عامين، إلى أن أتّهم بظهوره في قمرة طائرة «تى.دبليو.إيه»
الأميركية المخطوفة بمطار بيروت، حيث قتل أحد الرّكاب الذي كان عسكريا في قوّات
المارينز الأميركية.
كذلك أتّهم
بتفجير السّفارة العراقية في بيروت.
وفي عام 1985 أتّهم
في حادثة إختطاف طائرة تي دبليو أي الرحلة 847 التي كان ضحيتها أحد ضبّاط البحرية
الأمريكية روبرت شيتم بالإشتراك مع إثنين آخرين هما حسن عزّ الدّين وعلي عطوي.
ولا يُعرف
الكثير عن عماد فايز مغنيّة ولكنّ المخابرات الأمريكية تعتقد أنّه مسؤول أمني رفيع
في حزب الله، وأنّه قاد عمليات «حزب الله» في جنوب لبنان الذي كان يعرف جغرافيته.
صور عماد مغنيّة
المتداولة قليلة جدّا، لكن ليست هناك فائدة من نشر المباحث الفيدرالية الأميركية
اف.بي.آي لها، فمغنيّة أجرى عملية تغيير ملامح للوجه مرّتين على الأقل آخرهما عام
1997.
تدرّج الحاج
مغنيّة في حزب الله بالتّوازي مع السيّد حسن نصر الله الذي أصبح أمينا عامّا للحزب
والواجهة السّياسية، بينما وصل الحاج مغنيّة إلى قيادة المقاومة الإسلامية، الذّراع
العسكرية لـ«حزب الله».
وهو يُعتبر
«محظوظا» لبقائه على قيد الحياة حتّى يوم إغتياله، فقد تمكّن من الإفلات من أكثر
من محاولة خطف وإغتيال، وفي إحداها فصلت بينه وبين الموت دقائق فقط. وهناك جائزة
لمن يدلّ عليه والتي إرتفعت من 5 ملايين دولار إلى 25 مليون دولار بعد أحداث
سبتمبر 2001، عندما كان إسمه على رأس قائمة من 22 إسما وزّعتها الولايات المتّحدة.
وبعد إغتياله أعلن رئيس بلدية طيردبا حسين سعد أنّ مغنيّة هو "أعلى قائد
عسكري في حزب الله"، وأشار إلى أنّ شقيقين لهُ قتلا في السّابق أيضا في
عمليتي تفجير، وهما فؤاد وجهاد مغنية في عام 1984.
ومن الجدير
بالذكر أن عماد كان على لائحة المطلوبين للعدالة في دول الإتحاد الأوروبي. كما كان
ملاحقاً من قبل شرطة الأنتربول للإشتباه بمشاركتهِ في الهجوم على مركز يهودي في
بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين أوقع 85 قتيلا ونحو 300 جريح في جويلية عام 1994 ويقول
الصّهاينة أنّه متورّط أيضا في خطف جنديين صهاينة في جويلية عام 2006.
ومع كثرة
الأقاويل حول مسؤوليته عن إختطاف الطّائرة الكويتية الجابرية في عقد الثّمانينات
والمساهمة بتفجير موكب أمير الكويت جابر الأحمد الجابر الصّباح، إلاّ أنّ رئيس
حكومة الكويت آنذاك ناصر المحمّد صرّح بعد تأبين عماد مغنيّة في الكويت بأنّ
«الحكومة لم يكن لديها أيّ دليل مادي وحسّي لتقدّمه إلى المحكمة والقضاء».
شخصيته.
وفقًآ للعميل
السّابق في وكالة المخابرات المركزية روبرت بير "ربّما يكون مغنيّة العميل
الأكثر ذكاءً وقدرة الذي واجهناه على الإطلاق، بما في ذلك KGB أو أي شخص آخر. فهو يدخل من باب، ويخرج
من باب آخر، ويغيّر سيّاراته يوميًا، ولا يقدّم أبدًا المواعيد على الهاتف، لا
يمكن التنبؤ بها أبدًا. إنّه يستخدم فقط الأشخاص المخلصين له الذين يمكنه الوثوق
بهم تمامًا. " وقد وُصف بأنّه " طويل القامة ونحيف وحسن الملبس ووسيم...
عيون خارقة " يتحدّث بعض الإنجليزية ولكنّه أفضل بالفرنسية.
كما ذكر نصر الله أنّ "الحاج عماد من أفضل القادة في السّاحة اللبنانية. وكان له دور مهمّ أثناء إحتلال [جنوب لبنان من قبل الكيان] بحلول عام 2000.
اللواء قاسم
سليماني، قائد فيلق القدس التّابع للحرس الثّوري الإسلامي، وصف مغنيّة بأنه "
أسطورة عصرنا "، الحزن الذي سبّبته خسارة جاءت في المرتبة الثّانية بعد خسارة
روح الله الخميني، قائد الحرس الثوري الايراني عام 1979. وصرّح سليماني أنّ ما جعل
مغنيّة فريدًا لم يكن خبرته في حرب العصابات ولكن "إرتباطه بشيء سمائي".
بعد وفاته، إكتسب
مغنيّة شخصية فولكلورية (أسطورية) بالنّسبة للكثيرين في وطنه لبنان، وفي الشّرق
الأوسط، فهو يرمز إلى مقاومة الإحتلال العسكري الأجنبي، وبطل، وعقل مدبّر طرد
بمفرده الجيشين الأمريكي والصّهيوني.
وطبقاً لعائلته،
فقد كان أباً مخلصاً وله سمعة التّواضع والإحترام، لدرجة أن جيرانه في سوريا إعتقدوا
أنّه سائق للسّفارة الإيرانية.
وفقًا للّواء
الإيراني سليماني، كان مغنيّة مهذّبًا لدرجة أنّه لم يسبق له أن يتباهى أمام
زملائه من القادة في حزب الله بسجلّه العسكري الفريد في محاربة الصّهاينة.
الإتّهامات.
إتّهم مسؤولون
أمريكيون وصهاينة مغنيّة بالعديد من الهجمات "الإرهابية" ضدّ أهداف
أمريكية وصهيونية في المقام الأوّل من بينها تفجير السّفارة الأمريكية في بيروت 18
أفريل 1983، ممّا أسفر عن مقتل 63 شخصًا من بينهم 17 أمريكيًا من بينهم 7 ضبّاط من
وكالة المخابرات المركزية ومن بينهم روبرت أميس، رئيس قسم الشّرق الأدنى.
الإتّفاق ليس
عالميا بالكامل فيما يتعلّق بتورّط مغنيّة، وقد صرّح كاسبار واينبرغر، وزير الدّفاع
وقت الهجوم، لمحطة بي بي سي في عام 2001، "ما زلنا لا نمتلك المعرفة الفّعلية
بمن كان وراء أو المسؤول المباشر عن تفجير السّفارة الأمريكية في بيروت لبنان ونحن
بالتّأكيد لم نفعل ذلك الحين ". كما أتّهم مغنيّة بالتّخطيط وتنظيم تفجيرات
الشّاحنات المفخّخة في 23 أكتوبر 1983 ضدّ المظلّيين الفرنسيين وثكنات مشاة
البحرية الأمريكية، والتي أدّت إلى مقتل 60 جنديًا فرنسيًا، و 240 من مشاة
البحرية.
بينما كان
طالبًا في الجامعة الأمريكية في بيروت (AUB) في 18 جانفي 1984، يُزعم أنّ مغنيّة أغتال
مالكولم إتش كير (والد لاعب الدّوري الأمريكي للمحترفين السّابق المدرّب الحالي
ستيف كير) رئيس المدرسة.
في 20 سبتمبر
1984، زُعم أنّه هاجم المبنى الملحق بالسّفارة الأمريكية.
إتّهمت الولايات
المتّحدة مغنيّة (ومساعده حسن عزّ الدّين) في 14 جوان 1985 بإختطاف طائرة تي دبليو
إيه 847، حيث قتل غطّاس البحرية الأمريكية روبرت ستيثم وتمّ إلقاء جثّته على مدرج
المطار.
كما زعم
المسؤولون الأمريكيون والصّهاينة أنّ مغنيّة كان متورّطًا في العديد من عمليات إختطاف
الأمريكيين في بيروت خلال الثمانينيات، وأبرزها إختطاف تيري أندرسون وتيري ويت
وويليام فرانسيس باكلي، الذي كان رئيس محطّة وكالة المخابرات المركزية في بيروت وتمّ
إطلاق سراح البعض منهم في أوقات مختلفة، وأحدهم، تيري أندرسون، الذي تمّ إطلاق
سراحه في عام 1991.
في 30 سبتمبر
1985، زُعم أنّ مغنيّة نظّم إختطاف أربعة دبلوماسيين من السّفارة السّوفيتية في
بيروت، قتل أحدهم شخصياً. وكانت نتيجة الإختطاف ضغوطًا سوفياتية على سوريا لوقف
عملياتها في شمال لبنان مقابل إطلاق سراح الرّهائن الثّلاثة الباقين.
وجّهت الأرجنتين تهمة رسمية لمغنيّة بتورّطه المزعوم في تفجيرات 17 مارس 1992 التي إستهدفت السّفارة الصّهيونية في بوينس آيرس، والّتي أسفرت عن مقتل 29 شخصًا، ومبنى AMIA الثّقافي في جويلية 1994، ممّا أسفر عن مقتل 85 شخصًا. وفي مارس 2007، أصدر الإنتربول "إخطارات حمراء" بشأن دوره وآخرين المزعوم في الهجوم. بالإضافة إلى ذلك، يُزعم أنّ مغنيّة خطّط لقتل ميخا تامير، الجنرال في جيش الدّفاع الصّهيوني في لبنان، وجنديين صهاينة في 6 أفريل 1992
كما زعم
المسؤولون الأمريكيون والصّهاينة أنّ مغنيّة كان العقل المدبّر لتفجير أبراج الخبر
في عام 1996، والذي أسفر عن مقتل 19 من أفراد القوّات الجوّية الأمريكية ومدني
سعودي.
ويتّهم مسؤولون صهاينة
مغنيّة بتدبير عملية أسر ثلاثة جنود صهاينة في أكتوبر 2000 في شمال الأرض المحتلّة،
وإختطاف الكولونيل إلشانان تينينباوم. كما يتّهمون مغنيّة بالإشراف على غارة عبر
الحدود عام 2006 أسفرت عن مقتل ثمانية جنود وإختطاف إثنين خلال التوغّل الصّهيوني
في لبنان عام 2006.
ونفى حزب الله
جميع المزاعم بشكل صريح، وتساءل حسن نصر الله عمّا إذا كان لدى الولايات المتحدة
أدلّة تدعم إتّهاماتهم.
مذكّرات الإعتقال
ومحاولات الإغتيال.
حاولت العديد من
الأنظمة وأجهزة الإستخبارات القبض على مغنيّة.
حاولت الولايات
المتّحدة القبض عليه في فرنسا عام 1986 لكن تمّ إحباطها بسبب رفض المسؤولين
الفرنسيين إعتقاله.
حاولت الولايات
المتّحدة إلقاء القبض عليه عدّة مرّات بعد ذلك، بدءًا من عملية القوّات الخاصّة
الأمريكية التّابعة للقوّات الخاصّة في عام 1995 والتي تمّ وضعها بعد أن تمّ إبلاغ
وكالة المخابرات المركزية بأنّ مغنيّة كان يقود رحلة طيران مستأجرة تابعة لشركة
طيران الشّرق الأوسط إيرباص A310 من الخرطوم إلى بيروت بعد لقاء عدد من قادة حزب الله، وكان من المقرّر
أن يتوقّف في السّعودية، لكن ضبّاط الأمن السّعوديين رفضوا السّماح للطائرة بالتّوقّف،
ممّا أحبط محاولات أمريكية لإعتقال مغنيّة.
في العام التّالي،
خطّطت البحرية الأمريكية لخطفه من سفينة باكستانية في الدوحة بقطر، لكنّ العملية
أُلغيت. كان من المفترض تنفيذ الخطّة، التي أطلق عليها اسم عملية RETURN OX من قبل السّفن والبحّارة من السّرب البرمائي
الثّالث (USS Tarawa، USS Duluth، USS Rushmore)، مشاة البحرية من وحدة
المشاة البحرية الثّالثة عشر، وأختام البحرية المخصّصة للأسطول الخامس للولايات
المتّحدة. كانت العملية جارية، لكن تمّ إلغاؤها في اللحظة الأخيرة عندما تعذّر التّحقّق
بشكل كامل من أنّ مغنيّة كان بالفعل على متن السّفينة الباكستانية.
في 10 أكتوبر
2001، ظهر مغنيّة على القائمة الأوّلية 'أكثر 22 إرهابياً مطلوبين لمكتب التحقيقات
الفيدرالي'، والتي أطلقها الرّئيس بوش للجمهور، مع مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار
مقدّمة للحصول على معلومات تؤدّي إلى إعتقاله., تمّت زيادة المكافأة لاحقًا إلى 25
مليون دولار. وظلّت هذه المكافأة مستحقّة اعتبارًا من عام 2006.
بالإضافة إلى
ذلك، كان على قوائم المطلوبين في 42 دولة.
قام جهاز
المخابرات الصّهيوني الموساد بمحاولات عديدة لإغتيال مغنيّة. قُتل شقيقه فؤاد،
صاحب محلّ سيّارات، في تفجير سيّارة مفخّخة في بيروت عام 1994، وقُتل شقيقه الآخر،
جهاد، في محاولة إغتيال بسيّارة مفخّخة إستهدفت القيادي في حزب الله الشّيخ فضل
الله عام 1985، من عمل وكالة المخابرات المركزية عبر جيش لبنان الجنوبي.
خطّط الكيان لإغتيال
مغنيّة عندما حضر جنازة شقيقه فؤاد، لكنّه لم يظهر.
اغتياله.
في الثّاني عشر
من فيفري 2008 أغتيل عماد مغنيّة في حادث تفجير سيارة في دمشق، حي كفرسوسة. في
اليوم الموالي للإنفجار أعلن حزب الله في بيان له بثّه تلفزيون المنار عن إغتياله
ويتّهم فيه الكيان الصّهيوني بالوقوف وراء العملية.
أصدر مكتب رئيس
الوزراء الصّهيوني إيهود أولمرت بيانا ينفي فيه ضلوعه في العملية قائلا
"إسرائيل ترفض أيّ محاولة من الجماعات الإرهابية إلصاق أيّ مشاركة لها
بالحادث" وأضاف البيان " ليس لدينا ما نضيفه بعد ذلك".
نقلت العربية نت
عن وكالة أنباء معا الفلسطينية خبر ظهور أولمرت في الكنيست ليتلقّى تهاني أعضاء
البرلمان.
التّلفزيون
والإذاعة الرّئيسية في الكيان تعلن عن مقتل مغنيّة فور نشره في نشرات إخبارية خاصّة،
ووصفته بأنّه "أخطر إرهابي في الشّرق الأوسط منذ 30 سنة".
وعنون موقع
"واي-نت" التّابع لصحيفة يديعوت أحرونوت الصّهيونية تقريره: "تمّت
تصفية الحساب: عماد مغنيّة تمّت تصفيته في دمشق"، وقالت وزارة الخارجية
الأمريكية أنّ: العالم بات أفضل بدونه. فيما بعد ظهرت تقارير صحفية في صحيفة صانداي
تايمز البريطانية نقلا عن مصادر إستخباراتية صهيونية تفيد بأنّ عملاء للموساد نفّذوا
عملية الإغتيال بتفخيخ سيّارة مغنيّة عن طريق إستبدال مسند رأس مقعد السّائق في سيّارة
عماد مغنيّة بمسند يحتوي على شحنة متفجّرات قليلة لكنّها شديدة الإنفجار بالتّعاون
مع أجهزة إستخبارات عربية قد تكون جمعت معلومات عن تحرّكات مغنيّة وقدّمتها
للموساد.
نقلت الجزيرة عن
جريدة "صنداي تايمز" البريطانية أنّه في اليوم الذي دفن فيه مغنيّة إستدعى
رئيس الوزراء الصّهيوني إيهود أولمرت مدير الموساد إلى بيت إجازته بالجليل، وتقول
مصادر مطّلعة أنّه أثنى عليه ووعده بأن يحتفظ بمنصبه حتّى نهاية العام 2009.
بتاريخ 17 سبتمبر
2011 بثّ التّلفزيون السّوري إعترافات جاسوس الموساد أياد يوسف إنعيم وهو فلسطيني
أردني يعترف فيها بدوره بمساعدة جهاز الموساد الصّهيوني في إغتيال عماد مغنيّة، بالإضافة
إلى مجموعة من الأعمال التّجسّسية داخل الأراضي السّورية لاسيما في مدينتي اللاّذقية
ودمشق لصالح الموساد.
إعترافات
الجاسوس موجودة على موقع يوتوب وقد نفت عائلته تلك الإتّهامات.
10/08/2021
أعرف أبطالك.. يحيي عيّاش.
" حياته "
ولد يحيى عيّاش في بلدة رافات والتي تتوسّط مدن نابلس ورام الله وقلقيلية وهو ينحدر من عائلة عرفت بتديّنها وبساطة أفرادها وماضيها الجهادي. فآل عيّاش شاركوا في الإنتفاضات والثّورات الفلسطينية ضدّ الإنتداب البريطاني منذ وعد بلفور وحتّى الثّورة العربية الكبرى عام 1936.
والده عبد اللطيف ساطي عيّاش والذي يعمل بمهنة الزّراعة ونقش الحجر له إبنين بالإضافة ليحيى هما مرعي الذي ولد عام 1969 ويونس الذي ولد في عام 1975 ويوصف يحيى في طفولته أنه كان هادئاً ولا يحب الإختلاط كثيراً بغيره من أطفال الحي، وكان يحيى متفوّقا منذ الصفّ الأوّل وحتّى إنهائه المرحلة الثّانوية وحصوله على شهادة (التّوجيهي)، فقد نال المرتبة الأولى دائماً خلال دراسته لإثنتي عشرة سنة في رافات والزّاوية وبديا وكان يحيى قد إنتقل إلى مدرسة الزّاوية الإعدادية بعد إنهائه الصّف السّادس الإبتدائي في مدرسة رافات نظراً لكون مدرسة قريته لا تستوعب أكثر من هذه المرحلة.
ودرس يحيى المرحلة الإعدادية والأوّل ثانوي في مدرسة الزّاوية، ثمّ إنتقل بعد ذلك إلى قرية بديا حيث درس الثّاني والثّالث ثانوي (الفرع العلمي) في مدرسة بديا الثّانوية، وحصل على شهادة الدّراسة الثّانوية بمعدل 92.8 % وقد أتمّ يحيى عيّاش حفظ القرآن الكريم كاملاً وحصل على شهادة تقدير من مديرية الأوقاف الإسلامية بالقدس لتفوّقه في دراسة العلوم الشّرعية وتجويد القرآن الكريم، ما تزال محفوظة في صالة منزل والديه .
" تعليمه "
بعد أن حصل يحيى عيّاش على شهادة الدّراسة الثّانوية من مدرسة بديا الثّانوية عام
1984 وكان معدله 92.8 % سافر يحيى في شهر سبتمبر من عام 1984 إلى مدينة رام الله للتّسجيل في جامعة بيرزيت وقد تخرّج يحيى عيّاش مهندساً كهربائياً من جامعة بيرزيت في شهر مارس من عام 1993 م، وهذا يعني أنه قضى ثمان سنوات على مقاعد الدّراسة الجامعية، ويعود السّبب في ذلك إلى الإضرابات والإغلاقات المستمرّة للجامعة ففي شهري ديسمبر من عام 1986 وجانفي من عام 1988 أصدر الحاكم العسكري الصّهيوني عدّة قرارات بتعطيل الدّراسة وإغلاق الجامعة وقد غاب يحيى عن الحفل ولم يحضر مراسم تسليم الشّهادات، فقد كان وقتها مطلوباً لجهاز الشّاباك وتطارده قوات الإحتلال بسبب دوره في التّخطيط لعملية رامات أفعال بتلّ أبيب في تشرين نوفمبر من عام 1992." المهندس وحماس وجناحها العسكري "
بدأت علاقة يحيى مع الكتلة الإسلامية (الإطار الطلاّبي لحماس) في جامعة بيرزيت في أكتوبر 1984 إذ جرت العادة عند الكتلة الإسلامية أن تقيم حفل تعارف يضمّ الطّلبة من أبناء الكتلة وجميع الطّلبة الجدد الّذين يلبّون الدّعوة ويظهرون موافقة مبدئية على الإنضمام إلى صفوف الكتلة.
وتمّ خلال هذا اللقاء الذي عقد في مسجد بيرزيت القريب من الحرم الجامعي القديم، التّعارف بين الطّلاب القدامى والجدد، وعرّف الشّهيد وقتها بنفسه قائلاً: "أخوكم في الله يحيى عيّاش من رافات، سنة أولى هندسة".
وفي بداية العام الدّراسي الثّاني (1985/1986)، أصبح عضواً بإحدى (مجموعات) الإخوان المسلمين في مدينة رام الله، ووظّف المهندس السّيّارة التي إشتراها والده في خدمة الحركة الإسلامية، حين دأب على السّفر إلى رافات ونظراً للدّور الرّيادي الذي قام به فقد إعتبرته الفصائل الفلسطينية (شيخ الإخوان في رافات) ورجعت إليه في كافّة الأمور التي تتعلّق بالفعاليات أو الإشكالات خلال الأعوام (1988 - 1992).
وكانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيّام الإنتفاضة الأولى، وعلى وجه التّحديد عامي 1990 و1991حيث توصّل إلى مخرج لمشكلة شحّ الإمكانات المتوفّرة وندرة المواد المتفجّرة، وذلك بتصنيع هذه الموادّ من الموادّ الكيمياوية الأوّلية التي تتوفّر بكثرة في الصّيدليات ومحلّات بيع الأدوية والمستحضرات الطّبية، فكانت العملية الأولى بتجهيز السيّارة المفخّخة في رامات افعال بتلّ أبيب، وبدأت أثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عيّاش ودولة الإحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وبعد تحقيق شديد وقاس مع أعضاء في حماس الذين إعتقلا إثر العثور على السّيّارة المفخّخة طبعت الشّاباك إسم يحيى عبد اللطيف عيّاش في قائمة المطلوبين لديها للمرّة الأولى، ولذلك داهمت قوّات كبيرة من الجيش وحرس الحدود يرافقها ضبّاط ومحقّقين من الشّاباك بلدات سلفيت وقراوة بني حسّان بحثاً عن زاهر جبّارين وعلي عاصي إعتقاداً بأنّ أحدهما قد نجح في التّوصل إلى المعادلات الكيميائية.
وفي الربيع الأخير من عام 1992 إستكمل الفريق الرّباعي المكوّن من المهندس يحيى عيّاش بالإضافة إلى زاهر جبّارين وعلي عثمان عاصى وعدنان مرعي مستلزمات الإنتقال بالجهاد نحو مرحلة الدّفع بقوّة بإتجاه تنفيذ العمليات العسكرية وتحديد الأهداف وذلك بعد أن وصل المهندس إلى مبتغاه الذي كان يبحث عنه وهو تحويل المواد الكيمياوية والأوّلية إلى متفجرات.
يعتبر يوم الأحد الموافق 25 أفريل من عام 1993 بداية المطاردة الرّسمية ليحيى عيّاش، ففي ذلك التّاريخ غادر المهندس منزله ملتحقاً برفاقه الذين كانوا يتّخذون من كهوف ومغارات فلسطين قواعد إنطلاق لهم ضدّ جنود ودوريات الإحتلال، وفي مساء ذلك اليوم داهمت قوّات كبيرة من الجيش والمخابرات المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيم بعض الممتلكات الشّخصية للمهندس.
وبعد أن أخذ ضبّاط الشّاباك صورة الشّهيد جواد أبو سلمية التي كان المهندس يحتفظ بها، توجّه أحدهم لوالده مهدّدا: "يجب على يحيى أن يسلّم نفسه، وإلاّ فإنّه سوف يموت، وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم".
وقد كانت بداية المهندس مع تفجير الحافلات، قام بتركيب العبوات التي قدّر وزنها بأربعين كيلو غراماً من المواد المتفجّرة رُبطت بجهاز التّفجير وأربع إسطوانات غاز لزيادة قوة التّأثير. وحسب الخطّة، وضع المهندس بمساعدة أبو إسلام، العبوات في حافلة صغيرة من طراز (فان- فولكسفاغن) تحمل لوحات معدنية صفراء إستولى عليها أحد أعضاء حماس من مدينة تل أبيب مساء يوم الجمعة الموافق 20 نوفمبر 1992. وعليه، يعدّ هذا التّاريخ بداية (قصّة الحبّ التي يعيشها المهندس مع الحافلات الصّهيونية)، كما يقول ألكس فيشمان في مقاله الطّويل الذي نشره في صحيفة معاريف تحت عنوان: (أعرف عدوّك: المهندس هو المطلوب الأول) في أكتوبر من عام 1994 م.
23/07/2021
المقاومة هي الحل
في سنة 1948 قامت العصابات الصّهيونية بإحتلال وتدمير عدد كبير من المدن والقرى الفلسطينية وكان الطّرد والقتل الشّامل للسّكّان من أولى الخيارات الصّهيونية فتعدّدت المذابح البشعة وعمّت جميع البقاع المحتلّة وكان أمل الفلسطينيين في تدخّل الجيوش العربية لنصرتهم كبيرا كبر العجز العربي ممّا أدّى للخيبة الكبرى وللنّكبة التي جعلت للصّهاينة دولة خارجة عن القانون.
سنة 1967 وبعد حملات إعلامية وشعارات برّاقة تبعث الأمل والإحساس بأنّ يوم الثأر قد إقترب قامت الدّولة اللقيطة بحربها على الدّول العربية وتحطيم قدرتها القتالية في لحظات قليلة فرغم مايقال عن الإستعداد بالتّجهيزات والإرادة والعزم على صدّ العدوان فإنّ العدوّ لم يجد على أرض العرب حرّاسا يواجهونه في القتال فأحتلّ المزيد من الأرض وقتل المزيد من البشر وشتّت المزيد من العائلات مدعّما دولة الشذّاذ، ومن المضحكات المبكيات أنّ لدى الحاكم المصري معلومات دقيقة عن موعد وطريقة الهجوم الصّهيوني وبالتفصيل ولكنّه آثر الملذّات على الرباط.
سنة 1973 أبلى الجيش المصري وتمكّن من دخول سيناء مرفوع الرّأس وكانت البطولة التي أبكت عيون القتلة المجرمين الصّهاينة ولكنّ تحويل القتال والنّصر إلى مائدة المفاوضات التي لم تكن سوى خضوع وهروب من ساحة الوغى جعل العدوّ ينتصر ويكسب، مع الأرض، العقول القائدة للعرب ويجعل، بشماتة، الجندي المصري البطل الذي دخل سيناء منتصرا رافعا رأسه يخرج منها بإرادة سياسيّة ويتركها بدون حارس، يمرح فيها العدوّ ومخابراته دون رادع ويمنع بقرار مدوّن التواجد فيها وهو الذي حرّرها بدمه.
وهكذا كانت حروبنا مع عدوّنا الشّرس تبدأ بكفّ وتنتهي بألف كفّ و"ولاّة أمورنا"، لتمرير خيباتهم، يقدّمون أنفسهم بأنّهم آلهة لا تخطأ.. لا يقبلون نصيحة ولا يرضون تغييرا ولا يسمحون بنقد والشّعوب العربية تقاسي من المآسي النفسية وتصيبها الأمراض من حيث تدري ومن حيث لا تدري من جرّاء ما تشاهده يوميا من الإنتكاسات المتوالية وبيع الأرض والعرض والكرامة ولا حول لها ولا قوّة فالإحساس بالهوان والذّلّ والضّعف أصبح قاعدة عامّة.
إلى أن قامت حرب جويلية 2006 التي ردعت العدوّ المتغطرس لأوّل مرّة وقامت جماعة قليلة العدد من تلقينه درسا في الإيمان والعزم والإرادة وتطلّعت كلّ العيون لهذا النّصر الإلاهي وبدأت الرؤوس المتطأطأة ترتفع من جديد على أمل أنّ زمن الهزائم قد ولّى.
وفعلا فقد ولّى زمن الهزائم لأنّ أسطورة الجيش الذي لا يقهر لم تعد أسطورة.
وقامت الحرب على غزّة الصّامدة وحاول هذا الجيش بكلّ القوّة والوحشية والتّقتيل والتّدمير القضاء على مجموعة أخرى قليلة العدد والعدّة ومحاصرتها، يُمنع
عليها الطعام والدّواء من العدوّ و"الإخوة" ولكنّه لم يتمكّن سوى من مضاعفة عدد الشّهداء وعمق العداء.لأجل هذا أحببنا المقاومة التي تعيد لنا بعضا ممّا ضاع منّا.. وأيّدناها.
أحببناها لا لأنّها شيعيّة ولا لأنّها سنّية بل لأنّها إسلامية عربية مخلصة ومجاهدة ومنتصرة بعون الله.
ولكلّ الحاسدين الفاشلين المتآمرين والمطبّلين للعدوّ والرّاكعين لأمره والمتطوّعين للدّفاع عنه نقول بأنّ قناعتنا بالمقاومة ستبقى وتتدعّم رغم مخطّطاتكم ورغم تهمكم ورغم كذبكم.
لنا الإيمان..
ولنا العزّ..
ولنا النصر..
ولنا الكرامة.
ولكم الكفر كلّه.. ولكم الذّل كلّه.. ولكم الهزيمة كلّها.. ولكم الخزي كلّه.






















