10‏/08‏/2021

أعرف أبطالك.. يحيي عيّاش.

كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 09 أوت 2014

يحيى عبد اللطيف عيّاش ويلقّب بالمهندس، فلسطيني وأبرز قادة كتائب عزّ الدّين القسّام حتّى إغتياله، من مواليد بلدة رافات في محافظة سلفيت بالضّفة الغربية في يوم الأحد الموافق 6 مارس من عام 1966، وحاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة بير زيت عام 1993، إتهمه الكيان الصّهيوني بأنّه خلف مقتل العشرات حيث كانت أوّل بصماته في رامات أفعال بتل أبيب بعد العثور على سيّارة مفخّخة فيما إستمرّ الكيان بمطاردته في الفترة ما بين أفريل 1993 حتى إغتياله في بيت لاهيا شمال قطاع غزّة بتاريخ 5 جانفي 1995 بإستخدام عبوّة ناسفة زرعت في هاتف نقّال كان يستخدمه أحياناً، وقد تركّز نشاطه في مجال تركيب العبوّات النّاسفة من مواد أوّليّة متوفّرة في الأراضي الفلسطينية، وطوّر لاحقاً أسلوب الهجمات الإنتحارية (الإستشهادية) عقب مذبحة المسجد الإبراهيمي بالخليل في فيفري 1994 وقد شيّع جثمانه 100 ألف فلسطيني في قطاع غزّة .

" حياته "

ولد يحيى عيّاش في بلدة رافات والتي تتوسّط مدن نابلس ورام الله وقلقيلية وهو ينحدر من عائلة عرفت بتديّنها وبساطة أفرادها وماضيها الجهادي. فآل عيّاش شاركوا في الإنتفاضات والثّورات الفلسطينية ضدّ الإنتداب البريطاني منذ وعد بلفور وحتّى الثّورة العربية الكبرى عام 1936.

والده عبد اللطيف ساطي عيّاش والذي يعمل بمهنة الزّراعة ونقش الحجر له إبنين بالإضافة ليحيى هما مرعي الذي ولد عام 1969 ويونس الذي ولد في عام 1975 ويوصف يحيى في طفولته أنه كان هادئاً ولا يحب الإختلاط كثيراً بغيره من أطفال الحي، وكان يحيى متفوّقا منذ الصفّ الأوّل وحتّى إنهائه المرحلة الثّانوية وحصوله على شهادة (التّوجيهي)، فقد نال المرتبة الأولى دائماً خلال دراسته لإثنتي عشرة سنة في رافات والزّاوية وبديا وكان يحيى قد إنتقل إلى مدرسة الزّاوية الإعدادية بعد إنهائه الصّف السّادس الإبتدائي في مدرسة رافات نظراً لكون مدرسة قريته لا تستوعب أكثر من هذه المرحلة.

ودرس يحيى المرحلة الإعدادية والأوّل ثانوي في مدرسة الزّاوية، ثمّ إنتقل بعد ذلك إلى قرية بديا حيث درس الثّاني والثّالث ثانوي (الفرع العلمي) في مدرسة بديا الثّانوية، وحصل على شهادة الدّراسة الثّانوية بمعدل 92.8 %  وقد أتمّ يحيى عيّاش حفظ القرآن الكريم كاملاً وحصل على شهادة تقدير من مديرية الأوقاف الإسلامية بالقدس لتفوّقه في دراسة العلوم الشّرعية وتجويد القرآن الكريم، ما تزال محفوظة في صالة منزل والديه .

" تعليمه "

بعد أن حصل يحيى عيّاش على شهادة الدّراسة الثّانوية من مدرسة بديا الثّانوية عام

1984 وكان معدله 92.8 % سافر يحيى في شهر سبتمبر من عام 1984 إلى مدينة رام الله للتّسجيل في جامعة بيرزيت وقد تخرّج يحيى عيّاش مهندساً كهربائياً من جامعة بيرزيت في شهر مارس من عام 1993 م، وهذا يعني أنه قضى ثمان سنوات على مقاعد الدّراسة الجامعية، ويعود السّبب في ذلك إلى الإضرابات والإغلاقات المستمرّة للجامعة ففي شهري ديسمبر من عام 1986 وجانفي من عام 1988 أصدر الحاكم العسكري الصّهيوني عدّة قرارات بتعطيل الدّراسة وإغلاق الجامعة وقد غاب يحيى عن الحفل ولم يحضر مراسم تسليم الشّهادات، فقد كان وقتها مطلوباً لجهاز الشّاباك وتطارده قوات الإحتلال بسبب دوره في التّخطيط لعملية رامات أفعال بتلّ أبيب في تشرين نوفمبر من عام 1992.

" المهندس وحماس وجناحها العسكري "

بدأت علاقة يحيى مع الكتلة الإسلامية (الإطار الطلاّبي لحماس) في جامعة بيرزيت في أكتوبر 1984 إذ جرت العادة عند الكتلة الإسلامية أن تقيم حفل تعارف يضمّ الطّلبة من أبناء الكتلة وجميع الطّلبة الجدد الّذين يلبّون الدّعوة ويظهرون موافقة مبدئية على الإنضمام إلى صفوف الكتلة.

وتمّ خلال هذا اللقاء الذي عقد في مسجد بيرزيت القريب من الحرم الجامعي القديم، التّعارف بين الطّلاب القدامى والجدد، وعرّف الشّهيد وقتها بنفسه قائلاً: "أخوكم في الله يحيى عيّاش من رافات، سنة أولى هندسة".

وفي بداية العام الدّراسي الثّاني (1985/1986)، أصبح عضواً بإحدى (مجموعات) الإخوان المسلمين في مدينة رام الله، ووظّف المهندس السّيّارة التي إشتراها والده في خدمة الحركة الإسلامية، حين دأب على السّفر إلى رافات ونظراً للدّور الرّيادي الذي قام به فقد إعتبرته الفصائل الفلسطينية (شيخ الإخوان في رافات) ورجعت إليه في كافّة الأمور التي تتعلّق بالفعاليات أو الإشكالات خلال الأعوام (1988 - 1992).

وكانت بدايات المهندس مع العمل العسكري ترجع إلى أيّام الإنتفاضة الأولى، وعلى وجه التّحديد عامي 1990 و1991حيث توصّل إلى مخرج لمشكلة شحّ الإمكانات المتوفّرة وندرة المواد المتفجّرة، وذلك بتصنيع هذه الموادّ من الموادّ الكيمياوية الأوّلية التي تتوفّر بكثرة في الصّيدليات ومحلّات بيع الأدوية والمستحضرات الطّبية، فكانت العملية الأولى بتجهيز السيّارة المفخّخة في رامات افعال بتلّ أبيب، وبدأت أثر ذلك المطاردة المتبادلة بين يحيى عيّاش ودولة الإحتلال وأجهزتها الأمنية والعسكرية، وبعد تحقيق شديد وقاس مع أعضاء في حماس الذين إعتقلا إثر العثور على السّيّارة المفخّخة طبعت الشّاباك إسم يحيى عبد اللطيف عيّاش في قائمة المطلوبين لديها للمرّة الأولى، ولذلك داهمت قوّات كبيرة من الجيش وحرس الحدود يرافقها ضبّاط ومحقّقين من الشّاباك بلدات سلفيت وقراوة بني حسّان بحثاً عن زاهر جبّارين وعلي عاصي إعتقاداً بأنّ أحدهما قد نجح في التّوصل إلى المعادلات الكيميائية.

وفي الربيع الأخير من عام 1992 إستكمل الفريق الرّباعي المكوّن من المهندس يحيى عيّاش بالإضافة إلى زاهر جبّارين وعلي عثمان عاصى وعدنان مرعي مستلزمات الإنتقال بالجهاد نحو مرحلة الدّفع بقوّة بإتجاه تنفيذ العمليات العسكرية وتحديد الأهداف وذلك بعد أن وصل المهندس إلى مبتغاه الذي كان يبحث عنه وهو تحويل المواد الكيمياوية والأوّلية إلى متفجرات.

يعتبر يوم الأحد الموافق 25 أفريل من عام 1993 بداية المطاردة الرّسمية ليحيى عيّاش، ففي ذلك التّاريخ غادر المهندس منزله ملتحقاً برفاقه الذين كانوا يتّخذون من كهوف ومغارات فلسطين قواعد إنطلاق لهم ضدّ جنود ودوريات الإحتلال، وفي مساء ذلك اليوم داهمت قوّات كبيرة من الجيش والمخابرات المنزل وقامت بتفتيشه والعبث بالأثاث وتحطيم بعض الممتلكات الشّخصية للمهندس.

وبعد أن أخذ ضبّاط الشّاباك صورة الشّهيد جواد أبو سلمية التي كان المهندس يحتفظ بها، توجّه أحدهم لوالده مهدّدا: "يجب على يحيى أن يسلّم نفسه، وإلاّ فإنّه سوف يموت، وسوف نهدم المنزل على رؤوسكم".

وقد كانت بداية المهندس مع تفجير الحافلات، قام بتركيب العبوات التي قدّر وزنها بأربعين كيلو غراماً من المواد المتفجّرة رُبطت بجهاز التّفجير وأربع إسطوانات غاز لزيادة قوة التّأثير. وحسب الخطّة، وضع المهندس بمساعدة أبو إسلام، العبوات في حافلة صغيرة من طراز (فان- فولكسفاغن) تحمل لوحات معدنية صفراء إستولى عليها أحد أعضاء حماس من مدينة تل أبيب مساء يوم الجمعة الموافق 20 نوفمبر 1992. وعليه، يعدّ هذا التّاريخ بداية (قصّة الحبّ التي يعيشها المهندس مع الحافلات الصّهيونية)، كما يقول ألكس فيشمان في مقاله الطّويل الذي نشره في صحيفة معاريف تحت عنوان: (أعرف عدوّك: المهندس هو المطلوب الأول) في أكتوبر من عام 1994 م.

" عمليات متّهم بتنفيذها "
عملية إنتحارية (إستشهادية) بسيّارة مفخّخة بالعفولة 6 أفريل 1994 والتي نفّذها رائد زكارنة والذي أدّى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين وجرح ما لا يقل عن 30 آخرين، وقد كانت هذه العملية أولى الردود على مذبحة المصلّين في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، ففي نحو السّاعة الثّانية عشرة والنّصف من بعد ظهر يوم الأربعاء ووفقاً للخطّة التي أعدّها المهندس، تقدّم رائد زكارنة بسيّارته المفخّخة نحو محطّة الحافلات المركزية في مدينة العفولة وتتبّع الحافلة التي تعمل على خط رقم (348) وعند محطة إنتظار الحافلات القريبة فتح السّائق بابها الأمامي لصعود الرّكاب. وعندئذ، تجاوز رائد الحافلة وأوقف سيّارته على مسافة مترين فقط من مقدّمة الحافلة وخلال ثوان دوى صوت إنفجار قوي حوَّل السيّارة إلى أشلاء تطايرت على بعد عدّة أمتار. كما تحطّمت جميع نوافذ الحافلة وإحترق هيكلها الدّاخلي وأصيب جميع من فيه بدرجات متفاوتة. وعلى الأثر، هرعت فرق الإنقاذ وسيّارات الإسعاف، وهبطت الطائرات المروحية لإخلاء المصابين بجروح خطيرة.
  
عملية مدينة الخضيرة داخل الخطّ الأخضر في 13 أفريل 1994 والتي نفّذها عمّار عمارنة الذي فجّر شحنة ناسفة ثبّتها على جسمه داخل حافلة ممّا أدّى إلى مقتل 7 صهاينة وجرح العشرات فقد أعدّ المهندس برنامجه وبدأت مرحلة الإستعداد وإختيار الطّاقم المساعد وقد تضمّنت خطّة العملية، تجهيز عبوّتين ناسفتين بطريقتين مختلفتين. 
فالأولى، جرى تركيبها وتشكيلها بحيث يتمّ وضعها على الجسم، بينما ركّب المهندس العبوة الثّانية في حقيبة سفر صغيرة تشبه ما إعتاد جنود الجيش الصّهيوني على إستخدامها خلال تنقّلاتهم من وإلى معسكراتهم. ووضع المهندس العبوّتين وإرشادات الإستخدام وتفاصيل العملية والهدف في النّقطة الميّتة وهي مقبرة بلدة يعبد، ليستلمها سعيد في وقت لاحق. فبعد التّجهيز وصل عمّار عمارنه وقد ربط على جسده عبوة متفجّرة فيما حمل الثّانية داخل حقيبة سوداء إلى محطّة الحافلات المركزية في مدينة الخضيرة، ووقف في مكان الإنتظار الخاص بالحافلة رقم (820) والتي تعمل على خط (العفولة - الخضيرة - تل أبيب). وعند الساعة الثّامنة وخمسين دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 13 أفريل 1994 وفي غمرة إنشغال الكيان بعيد الإستقلال وذكرى جنوده القتلى، توقّفت الحافلة (820) في المحطّة لإنزال ركّاب ونقل آخرين. وعندئذ، صعد عمّار إليها من الباب الخلفي بعد أن ترك الحقيبة المفخّخة في الموقف بناء على تعليمات المهندس. وخلال ثوان قليلة، فجّر العبوات التي تحزم بها ويقتل مالا يقلّ عن خمسة بينهم ثلاثة جنود ويصيب نحو إثنين وثلاثين آخرين بينهم ثمانية عشر جندياً وفق ما إعترف به النّاطق بلسان الشّرطة الصّهيونية. وفي حملة الإعتقالات التي نفذّتها الشّاباك بتعزيز من المظلّيين والوحدات الخاصّة في أعقاب العملية طالت نحو (500) مواطناً فلسطينياً جديداً، وضمّت أئمّة مساجد وطلاّب وأطبّاء وأكاديميين ممّن إستثنوا في الحملات السّابقة.
  
تفجير داخل حافلة ركّاب في شارع ديزنغوف في مدينة تل أبيب نفّذها صالح نزال وهو مقاتل في كتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام بتفجير نفسه في 19 أكتوبر 1994 ممّا أدّى إلى مقتل 22 وجرح ما لا يقلّ عن 40 آخرين.
فبناء على ترتيبات مسبّقة، قامت إحدى مجموعات الإسناد بتسهيل عملية إنتقال صالح نزال إلى مدينة قلقيلية حيث بات ليلة الأربعاء في منزل عائلته وحين وصل إلى محطة الحافلات المركزية، ووقف ينتظر حافلة شركة (دان) رقم (90) التي تعمل على خط رقم (5) والذي يبدأ من بلدة حولون بجنوب تل أبيب وينتهي بمنطقة الفنادق في هيرتسليا مروراً بساحة ديزنغوف، ويقفز الدّرجات صعوداً في حافلة الشّهادة الأجمل في نحو السّاعة الثّامنة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 19 أكتوبر 1994. وسارت الحافلة في طريقها المعتاد، وقد أخذ الشّهيد مقعده في الصّف السّادس خلف السّائق، وخلال دقائق معدودة، وصل الموكب ساحة ديزنغوف، ولاحت الفرصة حين إقتربت حافلة أخرى، وأضحت في محاذاة الحافلة رقم (90). وعندئذ فجّر عبوّاته النّاسفة لتتحوّل الحافلة إلى كومة من الحطام بعد أن تطاير سقفها كليّاً وتناثرت قطع من الحديد الملطّخة بالدّماء في دائرة قطرها يتجاوز الخمسين متراً. ولم تسلم المحلاّت والمخازن والمقاهي، فقد أحدث الإنفجار أضراراً جسيمة وفادحة في المنطقة التي إهتزت وتصاعد عمود من الدّخان إلى علو ستّة أمتار بفعل الحريق الذي إندلع في الحافلة، ويبدو أنّ العملية بما إنطوت عليه من خسائر بشرية (22 قتيلاً و47 جريحاً) ومادّية (سبعة ملايين شيكل - مليونين وثلاثمائة ألف دولار أمريكي)، وقد أصيب النّاس بالذّهول وهرعوا في بعض المدن إلى الشّوارع في تظاهرات صاخبة كانت تنادي بالموت للعرب والقضاء على حركة حماس، وتطالب بإستقالة إسحاق رابين ومحاسبة القيادات العسكرية والأمنية على التّقصير.  وقد سعى رابين الذي قطع زيارته لبريطانيا فور سماعه الخبر وعاد لتل أبيب ليعقد إجتماعاً طارئاً لقادة الأجهزة الأمنية ومن ثمّ إجتماع للحكومة لدراسة الخطوات والإجراءات المضادّة لحركة حماس. وصرّح "أقول للخاطفين ومفجّري القنابل، إنّ قوات الأمن سيمسكون بكم عاجلاً أو آجلاً".
وفي رافات، مسقط رأس المهندس، دفعت سلطات العدو بقوات كبيرة من الجيش وحرس الحدود ترافقها وحدات مستعربين وضبّاط من الشّاباك إلى الجبال والمناطق المحيطة بالقرية. وأعادت تلك القوات نصب النّقطة العسكرية الموجودة على مدخل القرية في اليوم التالي للعملية البطولية في تل أبيب. وتمكنت قوات الإحتلال من مراقبة الحركة داخل رافات عبر هذه النقطة وحين أشارت تقارير وحدات المستعربين السّرّية بأنّها تشتبه بوجود المهندس في منزله، داهمت قوات كبيرة من المظليين المنزل يوم السّبت الموافق 29 أكتوبر 1994 وأجرت فيه عملية تفتيش دقيقة وواسعة حطّمت خلالها معظم محتويات المنزل وقد توالت الإعتقالات المنظّمة لمن يشتبه بأنّه قدّم العون أو المساعدة أو الملجأ، وحتّى من صادف أن إلتقى دون ترتيب مسبّق بالمهندس، وقد إعترفت الشّاباك بأنّ التّقدّم الذي أحرزته في مطاردتها للمهندس جاء بعد أنّ خوّلت اللجنة الوزارية لشؤون جهاز المخابرات التي يرأسها إسحاق رابين شخصياً لمحقّقي الشّاباك بإستخدام أساليب الضّغط والتّعذيب الجسدي بشكل مكثّف ومتزايد مع معتقلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الذين تتوفّر شبهات قوية تؤكد أن بحوزتهم معلومات حول المهندس. وإستناداً لما ذكرته وسائل الإعلام الصّهيونية، فقد أسهم إستخدام هذا الأسلوب من الضّغط الجسدي المشدّد في إنتزاع إعترافات من بعض المعتقلين قادت لإعتقال آخرين، ومن بينهم (43) عضواً من مجموعات الرّصد والإستطلاع والخدمات والتّموين الذين عملوا بخدمة المهندس بشكل أو بآخر في منطقة شمال الضّفة الغربية وإعترفت سلطات الإحتلال العسكرية بأنّ حملتها الرّامية لإلقاء القبض أو قتل يحيى عيّاش قد إمتدت إلى المناطق المحتلّة منذ عام 1948 بعد أن إنتشرت الإشاعات داخل المجتمع الصّهيوني بأنّ المهندس يختبىء هناك متقمّصاً شخصية حاخام يهودي.
  تفجير حافلة تقلّ جنوداً في سلاح الجو في القدس يوم 15 ديسمبر 1994 ومنفّذها أسامة راضي وهو شرطي فلسطيني وعضو سرّي في مجموعات القسّام.
  مقاتلان فلسطينيان من حركة الجهاد الإسلامي يفجّران نفسيهما في محطة للعسكريين في منطقة بيت ليد قرب نتانيا يوم 22 جانفي 1995 ممّا أدّى إلى مقتل 23 جندياً وجرح 40 آخرين في هجوم وُصف أنّه الأقوى من نوعه، وقالت المصادر العسكرية أنّ التّحقيقات تؤكّد بشكل قاطع إلى وجود بصمات المهندس يحيى عيّاش في تركيب العبوات النّاسفة.
  مقاتل يفجّر شحنة ناسفة ثبّتها على جسمه داخل حافلة ركّاب يوم 24 جويليّة 1995 في رامات غان بالقرب من تل أبيب ممّا أدّى إلى مصرع 6 وجرح 33 آخرين.
 • هجوم إنتحاري (إستشهادي) إستهدف حافلة للركّاب في حيّ رامات أشكول في مدينة القدس في 21 أوت 1995 مما أسفر عن مقتل 5 وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروح.
" مرحلة المطاردة "
بدأ نجم عيّاش يسطع في العام 1993 بعد أن إكتشفت أجهزة الأمن الصّهيونية أنّ ذاك الشّاب هو مهندس العبوّات النّاسفة والسّيّارات المفخّخة، فشرعت بحملة مراقبة حثيثة ومداهمات يومية لبلدته ومنازل أقاربه وأصدقائه في محاولة لإعتقاله.
ولكن بعد إشتداد حملة المطاردة التي تعرض لها في الضّفّة الغربية، قرّر الإنتقال إلى قطاع غزّة للتّمويه ولتدريب نشطاء كتائب القسّام على صناعة المتفجّرات. وعبّر الجنرال جدعون عيزرا نائب رئيس الشّاباك السّابق عن إعجابه بيحيى عيّاش ففي مقابلة مع صحيفة معاريف قال الجنرال عيزرا: "إنّ نجاح يحيى عيّاش بالفرار والبقاء حوّلته إلى هاجس يسيطر على قادة أجهزة الأمن ويتحدّاهم. فقد أصبح رجال المخابرات يطاردونه وكأنّه تحدّ شخصي لكلّ منهم، وقد عقدت إجتماعات لا عدد لها من أجل التّخطيط لكيفية تصفيته... لقد كرهته، ولكنّي قدّرت قدرته وكفاءته". وقد عانت المؤسّسة العسكرية والأجهزة الأمنية الصّهيونية من ضغوط شديدة، بعد أن تلقّت ضربة معنوية قاسية نظراً لعدم تمكّنها من متابعة تحرّكات المهندس وتنقّلاته خصوصا بعد إنتقال المهندس إلى قطاع غزّة ثمّ إنضمام زوجته وإبنه إليه وزيارة والدته السّرّية للقطاع ولقائها بولدها هناك، بعيداً عن أنظار القوّات والأجهزة الصّهيونية التي كانت تتابع تحركات العائلة بإستمرار وتنصب الكمائن، وعلى الرغم من خضوع جميع أفراد عائلة عيّاش وأهالي القرية للمراقبة المستمرّة  وقد بيّن القادة العسكريون الصّعوبات التي تواجههم في متابعة البحث عن المهندس، ففي مناسبتين متباعدتين زمنياً، يقول الميجر جنرال أمنون شاحك، رئيس هيئة الأركان العامة، والميجر جنرال ايلان بيران الذي كان يشغل قيادة المنطقة الوسطى ومن بينها الضّفّة الغربية بعدم معرفتهما بمكان إقامة يحيى عيّاش.
ومن أروقة الكنيست، يصرّح الجنرال شاحك أثر لقائه مع لجنة الخارجية والأمن بقوله: "الشاب يحيى عيّاش الملقب بالمهندس، أنا لا أعرف بالضبط أين هو؟!. نحن نبحث عنه منذ مدّة طويلة… نحن نواصل البحث عنه حتّى نقبض عليه" ويضيف شاحك: "إنّ قوات الجيش الصّهيوني تبحث عنه في كلّ مكان، وعندما تعرف مكان تواجده فإنّها ستصل إليه".
وقال الجنرال بيران في مقابلة صحفية: "لزاما علينا العثور على المهندس ولم نتمكّن من ذلك حتّى الآن. نريد الإستمرار بمجهوداتنا والوصول إليه. وفقا لإعتقادي لا يتواجد في المنطقة الوسطى، هذا ليس سهلاً. الصّعوبات كبيرة لكن يجب الإستمرار بالمحاولة". وقد حمّل بيران الأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل معتبراً أنّ هذه الأجهزة «أصبحت عاجزة تماماً أمام الأعمال والخطط التي يضعها عيّاش»، وبناء على ذلك ينصح بيران بقوله: "الآن يتوجّب على أجهزة الأمن حماية نفسها من هجمات عياش الإنتحارية، وعليهم أن يتوقّعوا المزيد من العمليات".
" إغتياله "
إغتيل في يوم الجمعة الخامس من يناير 1995 م، وذلك بعد أربع سنوات من وضع إسحاق رابين ملف تصفية القائد القسّامي على رأس أولويات حكومته السّياسية والأمنية فقد وضع له جهاز الشاباك مادّة متفجّرة وصلت إلي 50 جم في هاتف محمول أخذه من صديقه أسامة، وأسامة أخذ الهاتف من خاله وهو الوحيد الذي كان يعلم بأمر إختباء عيّاش في بيت أسامة. وكان يأخذ الهاتف من أسامة ويعيده إليه وشكّ عياش يوما في إحتمال وضع اليهود لجهاز تصنّت في الهاتف ففكّه ولم يجد شيئا، وكان عيّاش ينتظر مكالمة من والده صباح يوم الجمعة 5/1/1996 م وكان الخط المنزلي مقطوعا فأتّصل والده بالهاتف المحمول وعن بعد تمّ تفجير الهاتف عن طريق طائرة كانت تحلّق في نفس الوقت، فتناثرت أشلاء عيّاش بعدما قطعت رقبته وتمزّق نصف وجهه الأيمن حيث كان الهاتف.
وقد وضع الجنرال غيون ومساعدوه خطّة تفصيلية لإغتيال المهندس، بعد أن إنتقل إلى موقع متقدّم في مستوطنة نيسانيت القريبة من بيت لاهيا للإشراف بشكل مباشر على عملية التّنفيذ حيث أقيمت غرفة قيادة أمنية ذات تجهيزات فنّية عالية. وفي ذلك الموقع، إستعان رئيس جهازالشّاباك بخبراء وفنّيين قاموا بتركيب بطّارية خاصّة صنعها القسم الفنّي بالموساد في جهاز الهاتف الخلوي الذي إستعاده كمال حمّاد من إبن أخته في أواخر ديسمبر 1995. والبطّارية الجديدة كانت في الحقيقة بنصف حجمها العادي حيث وضعت المتفجرات التي يتراوح وزنها بين 40 و 50 غراماً في النّصف الآخر. وكان كمال حمّاد قد دأب على التّوجّه إلى المستوطنة وبعد أن إنتقل المهندس إلى منزل أسامة حمّاد في نحو السّاعة (30:4) من فجر يوم الجمعة الموافق 5/1/1996 وقام بتأدية صلاة الفجر ثم ذهب للنّوم.
وحسب القصّة التي يرويها أسامة حمّاد بعد ذلك، فإنّه كان من المفترض أن يتّصل والد المهندس على هاتف المنزل في نحو السّاعة الثّامنة غير أنّ إتّصالاً غريباً جرى في ذلك الوقت حين إتّصّل كمال حمّاد في السّاعة الثّامنة طالباً من إبن أخته فتح جهاز الهاتف الخلوي لأنّ شخصاً يريد الإتّصال به ثمّ قطع الخط الهاتفي، ولم يكن في خطّ الهاتف البيتي حرارة بعد هذا الإتّصال. وفي نحو السّاعة التّاسعة، إتّصل والد المهندس مستخدماً الهاتف الخلوي حيث رفعت زوجة أسامة السّمّاعة وسلّمتها لزوجها الذي كان نائماً مع يحيى في نفس الغرفة. فأيقظ أسامة المهندس ثمّ أعطاه السّمّاعة وبعد (15) ثانية تقريباً، وفيما كان أسامة يهمّ بالخروج من باب الغرفة تاركاً المهندس ليحدّث والده، سمع دوي إنفجار، فألتفت على الفور فرأي يد الشهيد القائد تهوي إلى أسفل، وغطّى الغرفة دخان كثيف، ليتبيّن بعد ذلك أنّ المهندس قد أستشهد. وقد كانت طائرة مروحية تابعة لسلاح الجو الصّهيوني حامت فوق المنزل في ذلك الوقت ويُعتقد أنّها كانت تقلّ ضابط الشّاباك المسؤول عن تفجير الشّحنة النّاسفة التي زُرعت داخل جهازالهاتف النّقّال فما أن تأكّد الضّابط من تشخيص صوت المهندس عبر أجهزة الرّصد حين قال لوالده: "كيف حالك يا أبي، دير بالك على صحّتك ولا تظل تتّصل على الهاتف "، حتّى ضغط على زرّ جهاز الإرسال لإرسال ذبذبة معيّنة لإنفجار العبوّة النّاسفة لاسلكياً، فوقع الإنفجار.
وقد نقلت الجثّة إلى مستشفى الشّفاء وتوافد عدد من قادة حركة حماس لمعاينة الجثّة، ومنهم الصّحفي فايد أبو شمالة الذي يعرف المهندس منذ أيّام الدّراسة الجامعية. وقال فايد بأنّ الجهة اليمنى من وجه المهندس (من أذنه وحتّى منتصف وجهه) كان مهشّماً تماماً، وكذلك يده اليمنى، بينما لم يتأثّر بقية جسمه إطلاقاً بالإنفجار.
هذا وقد خرج في تشييع جثمانه 100 ألف فلسطيني في غزّة وحدها.
" ردود الفعل "
عمّ الإضراب الشّامل مدينة القدس وضواحيها، وألصقت صوّر يحيى عيّاش في الشّوارع، ووقعت صدامات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وجنود الإحتلال بينما شهدت مدينة رام الله أيضاً إضراباً عامّاً ومسيرة جماهيرية حاشدة في صباح يوم السّبت، شارك فيها أكثر من (30) ألف ردّدوا الهتافات والشّعارات الإسلامية والوطنية وأحرقوا الأعلام الصّهيونية. وقد شارك في المسيرة إلى جانب حركة حماس، كافّة الفصائل الفلسطينية ومحافظ المدينة وعدد كبير من قادة وكوادر القوى والأحزاب السياسية وضبّاط في الشّرطة الفلسطينية حيث ألقيت كلمات بإسم حركة فتح وحزب الشّعب والجبهة الشّعبية والجبهة الدّيمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي والكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، بالإضافة إلى كلمة حركة حماس ألقاها الشّيخ حسن يوسف، وعلى نفس الصّعيد، إنطلقت بعد صلاة ظهر يوم السّبت مسيرة حاشدة من مسجد أريحا الجديد نحو مركز المدينة بمشاركة كافّة الفصائل.
وتجمهر أكثر من ألفي متظاهر أمام منصّة البلدية حيث أشعلت النّيران في أعلام الكيان وألقيت العديد من الكلمات من قبل مختلف القوّى السّياسية كما ساد الحداد والإضراب مختلف أنحاء مدينة نابلس، وأغلقت جميع المحلاّت في المدينة والضّواحي أبوابها، وعمّت المسيرات الشّعبية مناطق عديدة، ندّد المشاركون فيها بممارسات الإحتلال مطالبين بالثّأر للشّهيد.
وواصلت مكبّرات الصّوت في مساجد المدينة بثّ آيات من القرآن الكريم وبيانات النّعي داعية إلى التّوجّه إلى مقرّ جمعية التّضامن الخيرية لتقديم التّعازي بإستشهاد المهندس للحركة الإسلامية. وأوقفت محطّات التلفزة المحلّية بالمدينة البثّ العادي، وإستعاضت عنه بإذاعة القرآن الكريم والأناشيد الإسلامية والوطنية وبيانات النعي، وبعضها بثّ فيلم عمر المختار.
وفيما علّق مجلس الطّلبة في جامعة النّجاح الوطنية الدّراسة بالتنسيق مع إدارة الجامعة، إنطلقت مسيرة كبرى ضمّت ثلاثة آلاف في جنازة رمزية وهم يحملون تابوتاً عليه علم فلسطين، طافت شوارع نابلس مردّدة الهتافات، والشّعارات الإسلامية. وما أن أعلن نبأ إستشهاد المهندس، حتّى خرج آلاف المواطنين من سكّان محافظة طولكرم في مسيرة حاشدة جابت شوارع المدينة ومخيّم طولكرم، ردّد خلالها المتظاهرون الهتافات المؤيدة لحماس وكتائب الشّهيد عزّ الدّين القسّام مندّدين بالإحتلال وبمفاوضات السّلام، ومعاهدين الشّهيد على مواصلة الجهاد حتّى دحر الغزاة المحتلين. وإتّجه المتظاهرون نحو الشّارع الرئيسي (طولكرم - نابلس) الذي يُعتبر مسلكاً للدّوريات الفلسطينية-الصّهيونية المشتركة وأغلقوه لبعض الوقت، ومن ثمّ توجّهوا نحو مركز المدينة حيث ألقى الشّيخ محمود الحصري إمام مسجد الرّوضة كلمة نعى فيها الشّهيد، مؤكّداً أنّ الشّعب الفلسطيني هو يحيى عيّاش. كما ألقيت كلمات باسم الجبهة الدّيمقراطية والجبهة الشّعبية وحزب الشّعب بالإضافة إلى محافظ مدينة طولكرم وفي مدينة قلقيلية المجاورة، عمّ الإضراب الشّامل وإنطلقت مسيرة من جانب بيت الشّهيد أبو علي في وسط قلقيلية ضمّت عشرات الآلاف من أبناء المدينة والقرى المحيطة في السّاعة الواحدة من بعد ظهر يوم السّبت. وشارك في المسيرة التي حملت جنازة رمزية للمهندس كافّة المؤسّسات الإسلامية والوطنية وأجهزة سلطة الحكم الذّاتي ورافقتها فرق الكشّافة حيث زُيّن النّعش بالشّعارات والأكاليل والبطاقات،
وفتحت حركة حماس بيت عزاء للشّهيد يحيى عيّاش في مقرّ الغرفة التّجارية. وشهدت القرى المحيطة بمدينة قلقيلية مواجهة عنيفة بين المتظاهرين وقوّات الإحتلال. ففي قرية حبلة الي تقع ضمن المنطقة (ج) حسب خطّة إعادة الإنتشار وإتّفاقية أوسلو، وقعت مواجهات بين حرس الحدود والمواطنين الفلسطينيين، فرضت أثرها سلطات الإحتلال نظام منع الجول على القرية.
أما مدينة خليل الرّحمن، فقد أعلنت الإضراب الشّامل حداداً على المهندس، وتعطّلت حركة المواصلات العامّة ولم ينتظم الطّلاب في مدارسهم كالمعتاد. وغطّت الشّعارات التي تنعى الشّهيد كافّة أنحاء المدينة وجدران المنازل والمحلاّت التّجارية، فيما عُلقت الأعلام السّوداء فوق أسطح المباني. وأعلن نشطاء من حركة حماس، خلال إستعراض عسكري قاموا به، حالة من الإستنفار العام في صفوف الحركة مؤكّدين أنّ دم الشّهيد لن يذهب هدراً.
وفي مدينة بيت لحم والمناطق المجاورة لها شوهدت العديد من الشّعارات التي تنعى الشّهيد. وقد أكّد العديد من المراقبين أنّ المدينة لم تشهد مثل هذا الإضراب في قوّته والإلتزام التّام به من قبل جميع التّجار والمواطنين منذ مدّة طويلة.
وفي مدينة جنين، نظّمت الفعاليات الوطنية والإسلامية مسيرات حاشدة تقدّمتها جنازة رمزية وذلك يومي السّبت والأحد. وطافت المسيرة الأولى التي شارك فيها حوالي عشرة آلاف مواطن شوارع وأحياء المدينة ومخيّمها، حيث رفع المشاركون اللاّفتات والأعلام وردّدوا الهتافات المندّدة بالإحتلال وبعملية الإغتيال. وفي وسط المدينة، تحوّلت المسيرة إلى مهرجان جماهيري تحدّث فيه الشّيخ خالد سليمان والشّيخ جمال عبد السلام وممثّلين عن الجبهتين الشّعبية والدّيمقراطية، أشادوا بالشّهيد ومناقبه ودوره في مسيرة الجهاد وعاهدوه على التّمسّك بالقيم التي زرعها. كما إنطلقت مسيرات شارك فيها مئات من الطلبة من مدارس جنين ومخيّمها بعد أن أعلنت إدارات المدارس عن تعطيل الدّراسة، وهتف المشاركون ضدّ الإحتلال وجريمته معلنين العهد والوفاء للمهندس. وأفتتحت القوى والفصائل الوطنية والإسلامية ولجنة بلدية جنين بيت عزاء في قاعة البلدية لمدّة يومين حيث أمّته وفود تمثّل الفعاليات والمؤسّسات المختلفة.
وفي قطاع غزّة، عمّ الإضراب الشّامل وتوقّفت جميع النّشاطات فيما أخذت المساجد تذيع آيات القرآن الكريم، وعلّقت الجامعة الإسلامية الدّراسة، ونظّم مجلس الطّلبة مهرجاناً خطابياً شارك فيه ممثّلون عن كافّة الكتل الطّلاّبية. وقال الصحافي علاء الدّين أسعد صفطاوي واصفاً المشاعر التي سادت القطاع: "إنّ الشّارع الفلسطيني أصيب بصدمة عنيفة إزاء أنباء إستشهاد الجنرال الإسلامي يحيى عيّاش. ليس هيّناً على شعبنا أن يتقبّل بصمت إستشهاد هذا البطل. فهو شخصية وطنية كبيرة وليس رجلاً عادياً".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top