13‏/08‏/2021

الشّر المطلق.

  كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 02 جويلية 2014  


 أراد الله أن تكون هذه الدّنيا خليطا من الخير والشرّ وأن يستمرّ الصّراع بينهما طيلة الحياة الدّنيا.

الخير فطري وتدعّمه الشّرائع الإلاهيّة وتُذكّر به تباعا بواسطة الأنبياء والمرسلين.

والشّرّ نوازع من النّفس البشريّة ويدعّمه الشّيطان الرّجيم بوساوس الإغراءات والطّمع والأنانيّة.

وعبر التّاريخ البشري قامت مجتمعات وحضارات فيها من تغلّبت فيهم الرّوح الخيّرة وفيهم من طغت عليهم النّزعة الشّرّيرة فكانت ممارساتهم هنا وهناك وصفا بارزا عاما لهم دون أن يكون عموميّا فلم تخلو هذه المجتمعات والحضارات من أقليّات مخالفة للأكثريّة.

ولكنّ منظومة الشّرّ أعدّت عدّتها ولمّت صفوفها وكوّنت جندها ووثّقت في سجلّ مواجهاتها قوانين الظّلم والإجرام والعنصريّة والقتل والإستهتار بالقيم والمبادئ الدّينيّة والإنسانيّة وإختارت بعناية أعوانها وجلاّديها ورصّت صفوفها فالصّراع بين الحقّ والباطل عمره من عمر الخليقة والحرب بينهما لم تنقطع ولكن وفي عصرنا الحديث أراد الله وبمعجزة لخلقه تجميع طائفة من مخلوقاته الشّرّيرة سَلب من قلوبها قيم الحقّ والعدل والرّحمة وأخرجها للنّاس ليبتليهم بها كافّة وليبتلي بها المؤمنين خاصّة فكانت على الأرض ما سمّى نفسه بالصّهيونيّة العالميّة.

فالصّهيونيّة العالميّة كشفت بأعمالها ومخطّطاتها أنّها الشّرّ المطلق الذي لا خير فيه وأنّها جند الطّاغوت والكفر.

ويبدو اليوم أن المعركة الأخيرة تدور رحاها الآن بين الخير والشّرّ في مواجهة غير متكافئة وفي مواجهتها قوّة لم تكتمل لحدّ الآن، فيها الخير وغالبها إدّعاءات بالخير لمندسّين يعملون على إضعافها من الدّاخل لذلك فالمعارك الغير المتكافئة ستستمرّ وتتواصل بنتائج متفاوتة حتّى تتبلور جبهة الخير المطلق بالصّدق مع الله ومع رسالة الحقّ الإلاهيّة التي أٌرسل بها خاتم الأنبياء والرّسل سيّدنا محمّد عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام بحيث تصير القوّة الأقوى القادرة بعون الله على تحطيم قواعد الشّرّ وتفتيت أركانه.

الأمّة التي قبلت بالإسلام دينا وهو الخير المطلق وتقاعست في تفعيل تعاليمه يقع عليها وزر تعطيل إعداد العدّة لمواجهة قوى الشّر وعليها تدارك الأمر قبل قرارا إلاهيّا حاسما في حقّها جاهزا وموثّقا في كتاب مكنون: بسم الله الرّحمان الرّحيم.. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ.. صدق الله العظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Back To Top