كتبت هذه التّدوينة بتاريخ 23 أفريل 2014
لبنان بلد صغير في مساحته ولكنّه إحتوى عالما بين جوانبه..
فيه المسلمين الشّيعة والمسلمين السنّة والمسيحين الموارنة والدّروز والرّوم الأرثوذكس والرّوم الكاتوليك والأرمن الكاثوليك والأرثوذكس والسريان الكاثوليك والكلدان واللاّتين والأنجيليين والعلويين والإسماعيليين والأقباط الأرثوذكس والكاتوليك والآشوريين.
وفيه كلّ الأطياف السياسية القومية والشيوعية والإسلامية والمسيحية والمقاومة والرّاضخة ومُحبّة الحياة وطالبة الشّهادة والحالمة بعبد النّاصر والآملة في إنبعاث البعث العربي الإشتراكي والمؤمنة بأل سعود والسّاجدة للقوّة العظمى مادامت عظمى والمتعاملة مع العدوّ الصهيوني.
كان لبنان دائما صورة للعالم الخارجي في الحرب وأيّام الهدنة وعندما قامت الحرب الأهلية لم تكن أهلية بقدر ماهي حربا عالمية شاركت فيها أغلب دوّل العالم شرقية وغربية وعربية ولمّا صرخ سماحة السيّد حسن نصر الله في وجه العدو بقولته التّاريخية ووصفه له، صادقا، بأنّه كيان أوهن من بيت العنكبوت جاء بعدها إنتصار المقاومة الإسلامية على *الجيش الذي لا يقهر* مبيّنا بالفعل صحّة القول فكان إنتصارها عنوانا لتفاصيل قادمة لإنتصار العالم الحر على هذا الكيان السّرطاني الشّرّير مطلقا.
وقد بدأت إرهاصات ذلك من خلال صمود مقاتلي حركة حماس قليلو العدد والعدّة والمحاصرون والمحرومون إلاّ من رحمة الله وعونه فأستطاعوا كما إستطاع حزب الله من قبلهم من تمريغ أنف الغرور الصهيوني في الوحل وكشف المكنون وفضح التحالفات الدّنيئة التي تعمل على إرضاح الإرادة الإسلامية لأحفاد قتلة الأنبياء..
لذلك عندما يريد كائنا من كان أن يستبق الأحداث العالمية ليعلم ما سيجري في مستقبل الأيّام فعليه النظر لما هو حادث في لبنان ومن خلاله سيتمكّن من إستقراء المستقبل العالمي دون اللجوء لا للتّخمينات ولا للمنجّمين ولا لقرّاء التعويذات السحرية.
ومن خلال ما يحدث في لبنان تتغيّر كثير من الخيارات العالمية وتتراجع الهجمات المخطّط لها وتتبدّل الحسابات الموثوق في صحّتها والعملية الإنتخابية البرلمانيّة لرئيس جديد للبنان التي ستحصل هذه الأيّام ستكون فاصلة مهمّة في تاريخ لبنان والعالم خصوصا وأن من بين المترشّحين عميل الكيان الصّهيوني سمير جعجع ونتائج التّصويت ستعطي مؤشّرا لا إلتباس له عن خطوط عريضة لما ستكون عليه حالة العالم في المستقبل القريب.
وبلغة التكنولوجيا الحديثة أقول لكم: إضغطوا على لبنان الصغير لتظهر لكم صورة العالم الكبير.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق