عندما يُقتل قوم في المسجد وهم يصلّون لله سبحانه وتعالى وبدون ذنب إقترفوه من طرف قوم غيرهم يقولون أنّهم يؤمنون بالله سبحانه فلا يمكن لعاقل أن يقول بأنّ القومين هم من نفس القوم، لا هؤلاء من هاؤلاء أبدا ولا يمكن أن يكون القاتل والمقتول من نفس الدّيانة.
داعش صنعوها ودرّبوها وسلّحوها ومكّنوها لتكون عدوّة لله، مواليّة للشّيطان وتنوبه في زرع الفوضى التي يريدها.
فعلت ذلك في سوريا وفعلت ذلك في العراق وفعلت ذلك بأقلّ درجة في دوّل أخرى واليوم تظهر في إفغانستان لتصنع للشّيطان نصرا موهوما بعد أن خرّ ذليلا في ساحات القتال ولتزرع الفرقة بين طائفتين أرادا التّآلف واللقاء.
مادامت داعش قد بدأت بظلمها فعلى العقلاء في إفغانستان التّكاتف وأخذ العبرة ممّا حصل في غير بلادهم ليجنّبوا وطنهم مزيدا من القتلى وليسدّوا باب الفتنة التي لا تبقي ولاتذر.
أعدائنا تغلغلوا فينا وإكتسبوا هيئتنا وإتّحدوا للقضاء علينا، بعضهم بالقتال وبعضهم بالسّياسة وبعضهم بالفنّ والثّقافة وبعضهم بالرّياضة وبعضهم بالبهنسة.. وكلّهم سواء وواحد في النّفاق والشّيطنة، ومع ذلك نجد من بيننا من يصفّق لهم ويتبنّاهم ويؤمن بهم ويُزعّمهم، وإن لم يرحمنا الله من غدرهم فالحرب معهم ستكون طويلة وشاقّة ومؤلمة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق